اقتصاد المغربالأخبار

ندرة المياه في المغرب تعيد رسم تحديات الانتقال نحو الاقتصاد الأخضر

حذّر تقرير حديث صادر عن مركز ستيمسون للأبحاث في الولايات المتحدة من أن تفاقم أزمة المياه في المغرب قد يشكّل عاملاً مقيّداً لمسار التحول نحو الاقتصاد الأخضر، في ظل تزايد الضغط على الموارد الطبيعية وتراجع نصيب الفرد من المياه إلى نحو 565 متراً مكعباً سنوياً، وهو مستوى يضع المملكة ضمن الدول التي تعاني من إجهاد مائي حاد على الصعيد العالمي.

ووفقاً للتقرير، فإن توالي سنوات الجفاف خلال الفترة الأخيرة ساهم بشكل ملحوظ في استنزاف المخزون المائي الوطني، الأمر الذي انعكس بشكل مباشر على القطاع الفلاحي، الذي يُعد أكبر مستهلك للمياه وأحد الأعمدة الأساسية للتشغيل في المناطق القروية.

كما أشار إلى أن هذه الضغوط تتفاقم في سياق مناخي متسم بارتفاع درجات الحرارة وتزايد حدة التقلبات المناخية.

وفي محاولة للحد من تداعيات هذا الوضع، تواصل السلطات المغربية تنفيذ حزمة من المشاريع الكبرى لتعزيز الأمن المائي، تشمل توسيع شبكات ربط الأحواض المائية،

ورفع القدرة التخزينية للسدود، إضافة إلى تسريع وتيرة مشاريع تحلية مياه البحر وتحديث تقنيات الري بهدف ترشيد استهلاك المياه. وتهدف هذه الجهود إلى تعزيز صمود البلاد أمام شح الموارد المائية في أفق سنة 2030.

بالتوازي مع ذلك، يواصل المغرب الدفع باستراتيجياته في مجالي الطاقات المتجددة والهيدروجين الأخضر، مع هدف رفع حصة الطاقات النظيفة إلى نحو 56 في المائة من إجمالي إنتاج الكهرباء بحلول نهاية العقد.

غير أن التقرير يشير إلى أن تحقيق هذه الأهداف يظل مرتبطاً بقدرة المملكة على إدارة معادلة دقيقة تجمع بين متطلبات التحول الطاقي وضمان الأمن المائي والغذائي في آن واحد.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى