ناقلات شحن تعبر مضيق هرمز في وضع التخفي وسط تصاعد التوتر بين واشنطن وطهران

تزايدت المخاوف بشأن أمن الملاحة في مضيق هرمز بعد رصد عدد متزايد من ناقلات البضائع وهي تعبر الممر البحري الاستراتيجي دون بث مواقعها، في خطوة تعكس تصاعد حالة الحذر مع استمرار المواجهة العسكرية بين الولايات المتحدة وإيران.
وأظهرت بيانات أولية لنظام التعريف الآلي (AIS)، جمعتها شركة “كبلر” وحللتها وكالة “بلومبرج”، أن جميع ناقلات البضائع الست التي عبرت مضيق هرمز يوم الأحد أوقفت أجهزة الإرسال والاستقبال الخاصة بها أثناء العبور، ما حال دون تتبع مسارها بشكل مباشر.
كما كشفت البيانات أنه خلال الأيام الثلاثة الماضية، تجاوز عدد السفن التي عبرت المضيق دون بث إشاراتها عدد السفن التي حافظت على تشغيل أنظمة التتبع، في مؤشر على تنامي المخاوف الأمنية في أحد أهم الممرات البحرية لتجارة النفط والغاز في العالم.
وفي تطور لافت، لم ترصد بيانات الملاحة الأولية أي سفينة تعبر مضيق هرمز خلال الساعات الأولى من صباح الإثنين، وهو ما يعكس تراجعاً واضحاً في حركة العبور مقارنة بالمعدلات المعتادة.
وبحسب تحليل البيانات، ظهرت عدة سفن في الأيام الأخيرة داخل الخليج العربي أو في خليج عُمان بعد أن كانت آخر إشارة مرسلة منها قد سُجلت على الجانب المقابل من المضيق، ما يشير إلى أنها أكملت عملية العبور بينما كانت أجهزة التعريف الآلي الخاصة بها متوقفة.
ويأتي هذا السلوك في وقت تشهد فيه المنطقة تصعيداً عسكرياً متبادلاً بين الولايات المتحدة وإيران، الأمر الذي يدفع شركات الشحن إلى اتخاذ إجراءات احترازية إضافية لحماية سفنها، وسط مخاوف من أن تؤدي أي اضطرابات في مضيق هرمز إلى التأثير في تدفقات الطاقة العالمية وأسعار النفط.




