الاقتصادية

مهندسو بوينغ يصعّدون المواجهة ويرفضون عقد العمل ويفتحون باب الإضراب

تواجه شركة بوينغ مرحلة جديدة من الضغوط العمالية، بعدما رفض مهندسوها وفنيوها عرضاً مقترحاً لعقد عمل جديد، في خطوة تمنح النقابة صلاحية الدعوة إلى إضراب قد يضيف مزيداً من التعقيدات إلى جدول أعمال الشركة في وقت حساس.

وأعلنت نقابة SPEEA أن أغلبية العاملين المنضوين تحت وحدتيها المهنية والفنية صوتوا ضد الاتفاق المقترح، كما وافقوا على تفويض الإضراب، ما يفتح الباب أمام تصعيد محتمل في العلاقة بين الطرفين خلال الأسابيع المقبلة.

ومن المنتظر أن تجري النقابة استطلاعاً بين أعضائها لتحديد المطالب والشروط التي يمكن أن تدفعهم إلى قبول العرض الذي قدمته الشركة، في محاولة لتحديد مسار المفاوضات المقبلة.

وتأتي المواجهة العمالية في توقيت حساس بالنسبة إلى بوينغ، التي تقترب من استكمال إجراءات الاعتماد لطائرتي 737 ماكس 10 و777X، وهما برنامجان واجها بالفعل تأخيرات في الحصول على الموافقات التنظيمية.

وقد يؤدي توقف المهندسين والفنيين عن العمل إلى إبطاء بعض العمليات المرتبطة بالاختبارات والتوثيق والإجراءات الفنية اللازمة لاستكمال مسار الاعتماد، ما قد يزيد الضغوط على الشركة في حال استمر الخلاف لفترة طويلة.

وتضم نقابة SPEEA عدداً كبيراً من المتخصصين في بوينغ، من بينهم المهندسون والعلماء والطيارون والفنيون والمحللون وغيرهم من العاملين في خمس ولايات أميركية، لكنها لا تمثل عمال الإنتاج في الشركة.

من جانبها، دافعت بوينغ عن العرض الذي قدمته لموظفيها، مؤكدة أنه يتضمن تحسينات تستهدف تعزيز الأجور والمزايا المقدمة للعاملين.

وقال نائب رئيس الشركة بن نيمرغوت إن الإدارة قدمت عرضاً قوياً يهدف إلى جعل موظفيها ضمن الفئات الأكثر استفادة من حيث الرواتب والمزايا مقارنة بالشركات المنافسة في منطقة شمال غرب المحيط الهادئ.

لكن رفض العرض والتصويت لصالح تفويض الإضراب يشيران إلى أن المقترح لم ينجح في إقناع غالبية أعضاء النقابة، ما قد يدفع الطرفين إلى إعادة تقييم مواقفهما.

وأوضحت بوينغ أن 7 أكتوبر يمثل أقرب موعد محتمل لبدء الإضراب، في حين لا توجد حالياً جولة مفاوضات جديدة مجدولة مع النقابة.

ويضع ذلك الشركة أمام فترة حاسمة لتجنب توقف محتمل للعمل، خصوصاً أن أي اضطراب في أنشطة المهندسين والفنيين قد ينعكس على برامج الطائرات الجديدة ومواعيد اعتمادها.

ومع استمرار الخلاف، ستسعى بوينغ إلى احتواء التصعيد والوصول إلى اتفاق قبل الموعد المحدد، بينما تمتلك النقابة الآن ورقة ضغط قوية قد تستخدمها للحصول على شروط أفضل لأعضائها.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى