مزور: هوامش الربح الضيقة تعرقل توسع الدفع الإلكتروني لدى التجار الصغار

أوضح وزير الصناعة والتجارة، رياض مزور، أن محدودية اعتماد وسائل الأداء الإلكتروني في صفوف التجار الصغار بالمغرب لا تعود إلى مقاومة للتكنولوجيا بقدر ما ترتبط أساساً بهوامش الربح الضئيلة التي تميز نشاطهم التجاري اليومي.
وجاءت تصريحات الوزير خلال الجلسة الافتتاحية لأشغال المنتدى الوطني للتجارة، حيث أكد أن السوق المغربية، رغم ما تعرفه من تطور ملحوظ في الحلول الرقمية وتطبيقات الدفع الإلكتروني، ما تزال تواجه عراقيل عملية تحد من وتيرة هذا التحول، بالرغم من وجود رغبة حقيقية لدى عدد كبير من التجار في اعتماد هذه الوسائل.
وفي هذا الإطار، أبرز مزور أن التاجر الصغير في المواد الأساسية لا يتجاوز هامش ربحه في الغالب ما بين 2 و4 في المائة، وهو ما يجعل كلفة الأداء الإلكتروني، التي قد تصل إلى ما بين 50 و75 في المائة من هذا الهامش، عاملاً مثبطاً لاعتماد هذه الخدمة في المعاملات اليومية.
وانطلاقاً من هذا المعطى، اقترح الوزير إعادة النظر في كلفة الأداء الإلكتروني عبر تخفيضها إلى مستوى 0.8 في المائة، بما يمثل ما بين 20 و40 في المائة من هامش ربح التاجر، معتبراً أن هذا الإجراء من شأنه تحسين جاذبية هذا النمط من المعاملات وتوسيع دائرة استعماله.
كما طرح مزور مقترحاً موازياً يقوم على تعويض جزء من هذه التكاليف عبر الرفع من هامش الربح المرتبط ببطاقات تعبئة خدمات الهاتف بنسبة 10 في المائة، بهدف خلق توازن اقتصادي يسمح للتجار بالاستفادة من التحول الرقمي دون التأثير على قدرتهم الربحية.
وأضاف الوزير أن من بين المكاسب المرتقبة لهذا التحول إمكانية استفادة التاجر من تحويلات مالية فورية عند إتمام عملية الدفع الإلكتروني من طرف الزبون، عوض الانتظار الذي قد يمتد إلى يومين أو ثلاثة في بعض الحالات، وهو ما من شأنه تعزيز السيولة المالية وتحسين دينامية النشاط التجاري لدى التجار الصغار.




