ماستركارد تعيّن ياسمين بدير لقيادة 81 سوقاً في أوروبا الشرقية والشرق الأوسط وأفريقيا

أعلنت شركة Mastercard عن تعيين ياسمين بدير على رأس منطقة أوروبا الشرقية والشرق الأوسط وأفريقيا (EEMEA)، في خطوة تدخل حيز التنفيذ ابتداءً من فاتح شتنبر 2026، وتمنحها مسؤولية الإشراف على واحدة من أكبر المناطق الجغرافية ضمن شبكة المجموعة، بما يشمل 81 سوقاً من بينها المغرب وعدد من الأسواق الأفريقية.
ويأتي هذا التعيين في سياق إعادة ترتيب المناصب القيادية داخل Mastercard، بعد سلسلة تغييرات أعلنت عنها المجموعة في يونيو الماضي وبدأ تنفيذها في 3 غشت الجاري.
ومن أبرز هذه التغييرات انتقال ديميتريوس دوسيس، الذي كان يشغل منصب رئيس منطقة أوروبا الشرقية والشرق الأوسط وأفريقيا، إلى قيادة قطاع المدفوعات التجارية، حيث سيتولى الإشراف على أعمال المدفوعات بين الشركات وتدفقات الدفع الجديدة، خلفاً لراج سيشادري.
وتكتسي منطقة EEMEA أهمية استراتيجية بالنسبة إلى Mastercard، نظراً لاتساع نطاقها وتنوع أسواقها، إذ تضم 81 دولة وسوقاً تجمع بين اقتصادات أوروبية وشرق أوسطية وأفريقية تختلف في مستويات الرقمنة وتطور البنية التحتية للمدفوعات.
وتعود خبرة ياسمين بدير داخل المجموعة إلى سنة 2007، ما منحها مساراً مهنياً يمتد لما يقارب عقدين في مجالات متعددة. ومنذ يناير 2022، تشغل منصب رئيسة Mastercard في أوروبا الشرقية، حيث تتولى قيادة أنشطة المجموعة في 12 دولة انطلاقاً من ستة مكاتب.
وسبق لبدير أن أدارت عمليات Mastercard في تركيا وأذربيجان، كما بدأت مسيرتها داخل المجموعة في مجال المبيعات بمنطقة جنوب شرق أوروبا. وفي سنة 2017، انتقلت إلى الولايات المتحدة لتتولى منصب نائبة الرئيسة التنفيذية لأسواق أمريكا الشمالية، لتصبح أول امرأة تركية تصل إلى منصب تنفيذي رفيع داخل Mastercard في الولايات المتحدة.
ويأتي اختيارها لقيادة EEMEA في مرحلة تشهد فيها المنطقة تحولاً متسارعاً في أنماط الدفع، مدفوعاً بانتشار التجارة الإلكترونية والخدمات المالية الرقمية وتوسع نشاط شركات التكنولوجيا المالية، ما يفرض على شركات المدفوعات العالمية تطوير حلول تتلاءم مع خصوصيات كل سوق.
ويحظى المغرب بدوره بموقع ضمن هذه الخريطة الإقليمية، في ظل تسارع التحول الرقمي وتزايد استخدام وسائل الدفع الإلكترونية، إلى جانب تنامي التعاون بين الأبناك وشركات التكنولوجيا المالية وشبكات الدفع الدولية.
وكانت Mastercard قد سلطت الضوء، في يونيو 2026، على مؤشرات إيجابية تخص المقاولات الصغرى والمتوسطة بالمغرب، بعدما أظهر مؤشر الثقة الخاص بهذه الفئة أن 87% من المقاولات المستجوبة تتوقع سنة مقبلة إيجابية، في وقت يتواصل فيه توسع الاعتماد على الأدوات والحلول الرقمية داخل النشاط الاقتصادي.
ويعكس تعيين بدير توجهاً أوسع لدى Mastercard لإعادة تنظيم قيادتها الإقليمية وتعزيز التنسيق بين الأسواق، مع التركيز على تسريع النمو في المدفوعات الرقمية وتطوير الخدمات الموجهة للعملاء والشركات.
ومن المرتقب أن تضع المهمة الجديدة أمام بدير تحديات مرتبطة بإدارة منطقة شديدة التنوع، لكنها في الوقت نفسه تضم أسواقاً تعتبرها Mastercard ذات إمكانات كبيرة للنمو، خصوصاً مع استمرار التحول من التعاملات النقدية نحو حلول الدفع الرقمية.




