اقتصاد المغربالأخبار

لتخفيف عوائق التمويل.. الأحرار يطلق مبادرة قروض بدون فوائد لدعم المقاولات الصغيرة

كشف حزب التجمع الوطني للأحرار عن مبادرة جديدة ضمن برنامجه الاقتصادي والاجتماعي، تتمثل في إحداث صندوق خاص للقروض الإنتاجية بدون فوائد، يستهدف الشباب وحاملي المشاريع وأصحاب المقاولات الصغيرة، في خطوة يراد منها تخفيف عائق التمويل الذي يواجه العديد من المبادرات الفردية.

وجاء الإعلان عن هذا الإجراء، الذي يُعد الثاني عشر ضمن سلسلة مبادرات الحزب، خلال عرض قدمه عضو مكتبه السياسي كريم زيدان، اليوم الثلاثاء بمدينة مراكش، حيث شدد على أن الهدف الأساسي من هذه الآلية هو تمكين فئات واسعة من ولوج عالم ريادة الأعمال، وتقليص الفوارق في فرص الاستثمار بين مختلف مناطق المملكة.

وخلال مداخلته، أبرز زيدان أن المغرب راكم خلال السنوات الأخيرة إصلاحات هيكلية مهمة في قطاعات حيوية مثل التعليم والصحة والتشغيل، تحت القيادة الملكية، مبرزاً أن ميثاق الاستثمار الجديد شكل نقطة تحول بعد سنوات طويلة من الجمود، من خلال توسيع دائرة الدعم لتشمل ليس فقط المشاريع الكبرى، بل أيضاً المقاولات الصغرى والمتوسطة.

وأشار المسؤول الحزبي إلى أن جهود الترويج لفرص الاستثمار شملت جولات ميدانية في 75 إقليماً وعمالة، بهدف التعريف بالتحفيزات الجديدة، مؤكداً أن فلسفة المرحلة الحالية تقوم على تجاوز التركيز التقليدي على الأقطاب الاقتصادية الكبرى نحو تعميم التنمية على مختلف جهات البلاد، باعتبار أن “تنمية المغرب تمر عبر تنمية كل مناطقه”.

ورغم هذه الدينامية، أوضح زيدان أن إشكالية التمويل الأولي لا تزال تشكل عائقاً رئيسياً أمام العديد من الشباب، خاصة مع اشتراط النظام الحالي مساهمة ذاتية تصل إلى 10 في المائة من كلفة المشروع، وهو ما يعجز عنه كثير من حاملي الأفكار رغم امتلاكهم الكفاءة والطموح.

وفي هذا السياق، قدم حزب التجمع الوطني للأحرار تصوراً يقوم على إحداث صندوق للقروض بدون فوائد، تتكفل الدولة من خلاله بتأمين الضمانات، إلى جانب مواكبة أصحاب المشاريع منذ مرحلة الدراسة إلى غاية التنفيذ والمتابعة، بما يتيح للفئات محدودة الإمكانيات فرصة إطلاق مشاريعها دون قيود بنكية معقدة.

واستعرض زيدان نماذج من الواقع الميداني، من بينها شاب بمدينة الخميسات اضطر لمغادرة عمله لأسباب صحية ويطمح لإنشاء شركة للتمريض المنزلي، وشاب آخر من أكادير يمتلك أفكاراً مبتكرة لكنه يفتقر إلى التمويل، إضافة إلى سيدة من جهة الراشيدية تسعى لتأسيس تعاونية لتثمين المنتجات المحلية، معتبراً أن هذه الحالات تعكس طاقات كامنة تحتاج فقط إلى الدعم المناسب لتحويلها إلى مشاريع منتجة.

وأكد أن الصندوق المرتقب لن يقتصر على فئة معينة، بل سيشمل الحرفيين والصناع التقليديين والفلاحين وأصحاب المشاريع الصغيرة، من خلال تمكينهم من اقتناء المعدات الضرورية وإطلاق أنشطتهم الاقتصادية، بما يساهم في خلق فرص الشغل وتعزيز التنمية المحلية.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى