Ad
اقتصاد المغرب

قفزة قوية في مفرغات الصيد بميناء طنجة رغم تراجع الإنتاج الوطني خلال الربع الأول من 2026

سجل نشاط الصيد الساحلي والتقليدي بميناء طنجة أداءً لافتاً خلال الأشهر الثلاثة الأولى من سنة 2026، حيث عرفت كميات المفرغات نمواً كبيراً يعكس دينامية استثنائية على مستوى هذا الميناء الاستراتيجي، في مقابل تراجع عام في المؤشرات الوطنية للقطاع.

وبحسب معطيات صادرة عن المكتب الوطني للصيد البحري، بلغت مفرغات الصيد الساحلي والتقليدي بميناء طنجة 1.479 طناً مع نهاية الربع الأول من السنة الجارية، مسجلة ارتفاعاً قوياً بنسبة 63 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من السنة الماضية.

كما أظهرت الأرقام ذاتها تحسناً في القيمة التجارية لهذه الكميات، التي ارتفعت بنسبة 13 في المائة لتتجاوز 36,87 مليون درهم إلى غاية متم مارس 2026، مقابل حوالي 32,62 مليون درهم خلال الفترة نفسها من سنة 2025.

وعلى مستوى الأصناف، شهدت الأسماك السطحية المفرغة بالميناء نمواً بنسبة 55 في المائة خلال الربع الأول، لتصل إلى 681 طناً، بقيمة مالية تُقدّر بحوالي 6,69 مليون درهم، مقارنة بـ438 طناً بقيمة 4,59 مليون درهم في السنة الماضية.

في المقابل، سجلت الأسماك البيضاء أداءً استثنائياً، حيث ارتفعت المفرغات بنسبة 180 في المائة لتبلغ 574 طناً، محققة مداخيل تفوق 15,79 مليون درهم، مقابل 205 أطنان فقط بقيمة 9,52 مليون درهم خلال الفترة ذاتها من العام السابق.

أما الرخويات، فقد عرفت تراجعاً ملحوظاً بنسبة 36 في المائة، لتستقر عند 132 طناً بعائدات تناهز 9,67 مليون درهم، مسجلة انخفاضاً مماثلاً في القيمة بنسبة 35 في المائة.

وفي المقابل، سجلت القشريات منحى تصاعدياً، بارتفاع في الكميات بنسبة 56 في المائة لتصل إلى 93 طناً، مع مداخيل تجاوزت 4,72 مليون درهم، بزيادة بلغت 27 في المائة مقارنة بالسنة الماضية.

وعلى المستوى الوطني، كشف المكتب الوطني للصيد البحري أن قيمة منتجات الصيد الساحلي والتقليدي المسوقة بلغت أكثر من 3,11 مليار درهم مع نهاية مارس 2026، مسجلة تراجعاً طفيفاً بنسبة 3 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من سنة 2025.

كما تراجع الحجم الإجمالي للمصطادات بشكل أكثر حدة، حيث بلغ 89.895 طناً، بانخفاض كبير نسبته 34 في المائة على أساس سنوي، ما يعكس تفاوتاً واضحاً بين أداء بعض الموانئ، وفي مقدمتها ميناء طنجة، والاتجاه العام على الصعيد الوطني.

ويبرز هذا الأداء الإيجابي لميناء طنجة كاستثناء داخل مشهد وطني متباين، حيث يعكس قدرة هذا المرفق البحري على الحفاظ على دينامية إنتاجية وتجارية قوية، رغم التحديات التي يشهدها قطاع الصيد البحري على مستوى المملكة.

وبين ارتفاع الكميات وتحسن القيمة المضافة، يواصل ميناء طنجة ترسيخ موقعه كأحد المراكز الحيوية في منظومة الصيد البحري المغربي، في وقت تتباين فيه المؤشرات بين نمو محلي لافت وتراجع عام في الإنتاج الوطني.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى