شركة ناشئة من جامعة UM6P تقتحم السوق العالمية بشهادة اعتماد دولية في الأنظمة الكهرومغناطيسية

في إنجاز علمي جديد يعزز حضور الابتكار المغربي في مجال التكنولوجيا المتقدمة، تمكن فريق تابع لشركة Sensthings، وهي شركة ناشئة (Spin-off) انبثقت عن جامعة محمد السادس متعددة التخصصات التقنية (UM6P)، من الحصول على شهادة اعتماد دولية لاختراع متطور يتعلق بهوائيات عالية الحساسية قادرة على رصد إشارات الترددات الراديوية بدقة عالية وفي الزمن الحقيقي.
ويفتح هذا الابتكار آفاقاً جديدة في مجال الأمن السيبراني والكهرومغناطيسي، إذ يمكن استخدامه للكشف عن محاولات التجسس داخل البيئات الحساسة، أو رصد الأجهزة الإلكترونية غير المصرح بها، بما في ذلك أدوات الغش خلال الامتحانات.
وحصل هذا الابتكار على شهادة مصادقة صادرة عن شركة BTL Inc. وفق معيار ANSI/IEEE Std 149، وهو أحد المعايير الدولية الصارمة في مجال قياس أداء الهوائيات والأنظمة الكهرومغناطيسية.
وفي هذا السياق، اعتبر المهندس المغربي حفيظ كريكر، في تصريح صحفي، أن هذا الاعتماد لا يمثل مجرد اعتراف تقني، بل يعكس وصول Sensthings إلى مستوى متقدم من النضج التكنولوجي المعترف به عالمياً في تصميم أنظمة الهوائيات والمستشعرات المتخصصة.
وأوضح كريكر أن الهوائيات المطورة، سواء ذات الكسب العالي (High Gain) أو الكسب المنخفض (Low Gain)، تشكل العنصر المركزي في منظومة T3 Shield التي تطورها الشركة.
وأضاف أن هذه التقنية تتيح “كشفاً دقيقاً وفورياً لإشارات الترددات الراديوية، سواء تعلق الأمر برصد محاولات تجسس في بيئات حساسة، أو الكشف عن أجهزة غش إلكتروني داخل قاعات الامتحانات”.
وشدد على أن فعالية هذه الحلول تعتمد بشكل أساسي على دقة الهوائيات، قائلاً إن أي خلل في هذا المكون الأساسي يجعل الوصول إلى مستويات الأداء المطلوبة أمراً غير ممكن.
من جانبه، أوضح المهندس والمؤسس المشارك لشركة Sensthings، رفيق العلمي، أن منظومة T3 Shield تستهدف بالأساس البيئات التي أصبح فيها أمن الإشارات الراديوية عنصراً حاسماً وليس خياراً ثانوياً.
وأشار العلمي إلى أن هذه الحلول موجهة خصوصاً إلى قاعات الاجتماعات الاستراتيجية، ومراكز القيادة، والبنى التحتية الحيوية، إضافة إلى قطاع التعليم، حيث أصبح الغش الإلكتروني يعتمد بشكل متزايد على وسائل تكنولوجية متطورة تتطلب أدوات كشف أكثر تقدماً.
ويعكس هذا المشروع التكنولوجي الجديد الدينامية المتصاعدة للبحث العلمي بالمغرب، خاصة داخل المؤسسات الجامعية التي باتت تشكل حاضنة لمشاريع ناشئة قادرة على المنافسة في الأسواق العالمية.



