عوائد السندات الأمريكية تستأنف الصعود وسط ضغوط مالية وتضخمية

استأنفت عوائد سندات الخزانة الأمريكية مسارها الصاعد خلال تعاملات الخميس، مع تراجع تأثير الخطوة التي أعلنتها وزارة الخزانة بشأن إعادة شراء السندات، في وقت لا تزال فيه الأسواق تراقب عن كثب تداعيات ارتفاع العجز المالي وتزايد مخاوف التضخم.
وصعد عائد سندات الخزانة لأجل 10 سنوات بنحو 2.5 نقطة أساس إلى 4.675%، ليعوض جزءًا من التراجع المسجل في الجلسة السابقة، عندما انخفض العائد بنحو 5 نقاط أساس.
وامتد الارتفاع إلى السندات الأطول أجلًا، إذ زاد عائد السندات لأجل 30 عامًا بنحو 2.8 نقطة أساس ليصل إلى 5.223%، مقتربًا من أعلى مستوى له في نحو 19 عامًا، والذي سجله الثلاثاء عند 5.34%. وكان العائد قد تراجع بنحو 9 نقاط أساس في جلسة الأربعاء.
ويأتي تحرك العوائد رغم إعلان وزارة الخزانة الأمريكية خططًا لإعادة شراء عدد من سندات الخزانة، وهي خطوة ساعدت مؤقتًا في تهدئة موجة الصعود التي شهدتها عوائد السندات طويلة الأجل عالميًا.
غير أن محللي بنك «جيه بي مورجان» يرون أن هذه الإجراءات لا تعالج بصورة جوهرية العوامل التي تقف وراء ارتفاع تكاليف الاقتراض، وعلى رأسها اتساع العجز المالي الأمريكي واستمرار المخاوف بشأن مسار التضخم.
وتعكس تحركات السوق استمرار حساسية المستثمرين تجاه وضع المالية العامة الأمريكية، في ظل ارتفاع احتياجات الحكومة إلى التمويل، الأمر الذي قد يبقي الضغوط قائمة على سوق السندات، خصوصًا الآجال الطويلة.
تحركات عوائد سندات الخزانة الأمريكية
| أجل السند | العائد | التغير |
|---|---|---|
| عامان | 4.185% | +1.2 نقطة أساس |
| 5 أعوام | 4.368% | +1.9 نقطة أساس |
| 10 أعوام | 4.675% | +2.5 نقطة أساس |
| 30 عامًا | 5.223% | +2.8 نقطة أساس |
وتشير هذه التحركات إلى أن المستثمرين ما زالوا يطالبون بعوائد أعلى مقابل الاحتفاظ بالسندات الحكومية طويلة الأجل، في ظل استمرار حالة عدم اليقين المرتبطة بالتضخم والسياسة المالية الأمريكية.




