ميناء الداخلة الأطلسي يقترب من استكمال أشغاله بنسبة إنجاز بلغت 65 في المائة

يواصل مشروع ميناء الداخلة الأطلسي الجديد تقدمه ضمن الأوراش الكبرى التي تراهن عليها المملكة لتعزيز بنيتها التحتية البحرية واللوجستية، بعدما بلغت نسبة إنجاز الأشغال 65 في المائة إلى غاية متم يوليوز 2026.
ويأتي هذا المشروع في إطار توجه يرمي إلى تعزيز موقع الداخلة كقطب اقتصادي ولوجستي، وتهيئة بنية مينائية قادرة على دعم المبادلات التجارية وربط المغرب بالأسواق الإفريقية، خصوصاً في منطقة غرب القارة.
وتتقدم الأشغال على عدد من المكونات الرئيسية للميناء، من بينها إنجاز جسر بحري للولوج إلى المنشأة المينائية يمتد على طول 1.330 متراً، إلى جانب إقامة منشآت للحماية البحرية يصل مجموع طولها إلى حوالي 7,5 كيلومترات، بهدف تأمين المرافق المينائية وحمايتها من تأثيرات البحر.
كما يتضمن المشروع إنشاء مجموعة من الأرصفة المينائية التي يتجاوز مجموع طولها 2.300 متر، مع بلوغ العمق المائي نحو 18 متراً، وهي مواصفات تتيح للميناء استقبال سفن تجارية كبيرة وتعزيز قدرته على التعامل مع حركة بحرية متطورة.
ويتميز الميناء الجديد بتعدد وظائفه، من خلال ثلاثة أحواض مخصصة لأنشطة مختلفة، تشمل التجارة، والصيد في أعالي البحار، والصناعة وإصلاح السفن، بما يمنحه قدرة على استيعاب مجموعة متنوعة من الأنشطة الاقتصادية المرتبطة بالقطاع البحري.
وتشمل الأشغال الجارية أيضاً عمليات واسعة لجرف القنوات والمجالات البحرية، إلى جانب تهيئة مساحات مخصصة للأنشطة اللوجستية والصناعية، بما من شأنه توفير بيئة ملائمة لاستقبال مشاريع اقتصادية مرتبطة بالميناء.
ولا يقتصر الرهان على إنشاء منشأة بحرية جديدة، بل يمتد إلى إرساء منظومة متكاملة تجمع بين النقل البحري والخدمات اللوجستية والأنشطة الصناعية، بما يعزز قدرة المنطقة على استقطاب الاستثمارات ودعم المبادلات مع الأسواق الإفريقية.
ومع بلوغ الأشغال نسبة 65 في المائة، يدخل مشروع ميناء الداخلة الأطلسي مرحلة متقدمة من الإنجاز، في انتظار استكمال مختلف مكوناته وتجهيزاته، ليشكل عند دخوله حيز التشغيل أحد المشاريع الأساسية في تطوير البنية التحتية المينائية واللوجستية بالمناطق الجنوبية للمملكة.




