الاقتصاديةالعملات

عملات الأسواق الناشئة تسجل مستوى قياسيًا مع تراجع رهانات رفع الفائدة الأمريكية

واصلت عملات الأسواق الناشئة صعودها إلى مستويات غير مسبوقة، مستفيدة من تراجع توقعات المستثمرين بشأن تشديد السياسة النقدية الأمريكية، وهو ما عزز شهية المخاطرة ودفع رؤوس الأموال نحو الأصول ذات العائد المرتفع.

وسجل مؤشر «إم إس سي آي» لعملات الأسواق الناشئة ارتفاعًا بنحو 0.3% خلال تعاملات الإثنين، ليلامس مستوى قياسيًا جديدًا، مدعومًا بأداء قوي لعدد من العملات الآسيوية والأوروبية.

وجاء الرينجيت الماليزي والدولار التايواني والفورنت المجري في مقدمة العملات المستفيدة من التحسن في معنويات المستثمرين، في ظل تراجع الضغوط التي كانت تدفع الأسواق إلى تفضيل الدولار والأصول الأكثر أمانًا.

وامتد التفاؤل إلى أسواق الأسهم أيضًا، حيث ارتفع مؤشر «إم إس سي آي» لأسهم الأسواق الناشئة بما يصل إلى 0.7%، مسجلًا مكاسب للجلسة الرابعة على التوالي.

ويعكس هذا الأداء تحسن الإقبال على الأصول المرتبطة بالاقتصادات الناشئة، خصوصًا مع تزايد الرهانات على أن الاحتياطي الفيدرالي قد لا يتجه إلى رفع أسعار الفائدة بالوتيرة التي كانت الأسواق تتوقعها سابقًا.

ويؤدي انخفاض احتمالات تشديد السياسة النقدية الأمريكية عادةً إلى تقليص جاذبية الدولار وأدوات الدخل الثابت الأمريكية، ويدفع المستثمرين إلى البحث عن فرص أعلى عائدًا في الأسواق الناشئة.

وفي آسيا، برزت أسهم شركات التكنولوجيا الكبرى في هونج كونج وتايوان كأبرز المحركات لمكاسب الأسواق، في وقت أغلقت فيه البورصة الكورية الجنوبية تعاملات الإثنين.

ويأتي صعود أسهم التكنولوجيا الآسيوية في ظل استمرار اهتمام المستثمرين بقطاع الرقائق والذكاء الاصطناعي، إلى جانب تحسن التوقعات بشأن الطلب العالمي على المنتجات والخدمات المرتبطة بالتكنولوجيا.

وتشير تحركات الأسواق الناشئة إلى أن تحول توقعات السياسة النقدية الأمريكية أصبح عاملًا رئيسيًا في إعادة توزيع الاستثمارات عالميًا، مع توجه المستثمرين تدريجيًا نحو العملات والأسهم الأكثر حساسية لتحسن السيولة العالمية وانخفاض تكلفة التمويل.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى