الاقتصادية

عجز الموازنة الأمريكية يقفز إلى 120 مليار دولار في يونيو وسط ضغوط الرسوم الجمركية

سجلت المالية العامة للولايات المتحدة تدهورًا ملحوظًا خلال شهر يونيو، بعدما تحول رصيد الموازنة الفيدرالية من فائض إلى عجز كبير بلغ 120 مليار دولار، في ظل ارتفاع النفقات الحكومية وزيادة المبالغ المعادة للمستوردين المرتبطة بالرسوم الجمركية.

وأظهرت بيانات صادرة عن وزارة الخزانة الأمريكية أن العجز المسجل خلال يونيو يمثل انعكاسًا لضغوط متزايدة على الميزانية، بعدما كانت الحكومة قد حققت فائضًا قدره 27 مليار دولار خلال الشهر نفسه من العام الماضي.

وبحسب المعطيات الرسمية، بلغت حصيلة الرسوم الجمركية المحصلة خلال يونيو نحو 23.6 مليار دولار، غير أن قيمة المبالغ التي أعيدت للمستوردين وصلت إلى 49.2 مليار دولار، ما أدى إلى تسجيل صافي تدفقات نقدية خارجة تجاوزت 25 مليار دولار.

وساهم هذا التطور في تراجع إجمالي إيرادات الحكومة الفيدرالية بنسبة 6% على أساس سنوي، لتستقر عند 496 مليار دولار، بانخفاض قدره 31 مليار دولار مقارنة بالفترة ذاتها من العام السابق.

في المقابل، واصل الإنفاق الفيدرالي مساره التصاعدي، حيث بلغ 616 مليار دولار خلال يونيو، مسجلًا زيادة سنوية قدرها 117 مليار دولار، أي ما يعادل 23%.

وأشارت وزارة الخزانة إلى أن المقارنة السنوية تتأثر بعوامل استثنائية مرتبطة بجدولة بعض المدفوعات الحكومية خلال يونيو 2025، إلا أن الأرقام المعدلة لا تزال تعكس اتساعًا واضحًا في فجوة العجز، التي ارتفعت من 67 مليار دولار إلى 120 مليار دولار، بزيادة تقارب 79%.

كما أظهرت البيانات ارتفاع عبء خدمة الدين العام الأمريكي، إذ قفزت مدفوعات الفوائد الإجمالية إلى 185 مليار دولار خلال يونيو، بزيادة 41 مليار دولار مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي.

وفي الوقت ذاته، ارتفعت العوائد التي حصلت عليها الصناديق الاستئمانية الفيدرالية من استثماراتها إلى 70 مليار دولار، ما وفر بعض الدعم للميزانية وساهم جزئيًا في الحد من تأثير ارتفاع تكاليف الاقتراض الحكومي.

وعلى مستوى السنة المالية الجارية، بلغ العجز التراكمي للموازنة الفيدرالية الأمريكية 1.367 تريليون دولار، بزيادة طفيفة نسبتها 2% مقارنة بالفترة نفسها من السنة المالية السابقة.

وخلال الأشهر المنقضية من السنة المالية، ارتفعت الإيرادات الحكومية إلى 4.151 تريليون دولار بزيادة 4%، بينما صعد الإنفاق إلى 5.518 تريليون دولار بزيادة 3%، ما يعكس استمرار الضغوط المالية رغم تحسن المداخيل العامة.

 

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى