شركات الذكاء الاصطناعي ترى أن الاقتصاد لم يستغل سوى جزء محدود من إمكانات التقنية

رغم الانتشار المتسارع للذكاء الاصطناعي في مختلف القطاعات، لا تزال الشركات، وفق مسؤولين بارزين في قطاع التكنولوجيا، في مرحلة مبكرة من توظيف هذه الأدوات وتحويل إمكاناتها إلى قيمة فعلية على مستوى الأعمال.
وقال داريو أمودي، الرئيس التنفيذي لشركة «أنثروبيك»، إن الاقتصاد لا يستفيد حالياً سوى من نحو 5% إلى 10% من القيمة التي يمكن أن يوفرها الذكاء الاصطناعي، في إشارة إلى وجود فجوة كبيرة بين القدرات التقنية المتاحة ومستوى استخدامها داخل الشركات.
وجاءت تصريحات أمودي خلال مؤتمر «دريم فورس» السنوي الذي تنظمه شركة «سيلزفورس» الثلاثاء، حيث ناقش عدد من أبرز مسؤولي قطاع التكنولوجيا مستقبل الذكاء الاصطناعي وكيفية تسريع استفادة الشركات منه.
من جانبه، أشار مارك بينيوف، الرئيس التنفيذي لـ«سيلزفورس»، إلى أن مستوى اعتماد الذكاء الاصطناعي يختلف بصورة واضحة من شركة إلى أخرى، مؤكداً أن شركته مطالبة بتقديم مزيد من الدعم لعملائها حتى يتمكنوا من تسريع عملية التحول والاستفادة بصورة أكبر من التقنيات الجديدة.
وتأتي تصريحات أمودي في وقت يتزايد فيه النقاش حول التوازن بين تسريع تطوير الذكاء الاصطناعي والحد من المخاطر المرتبطة به. وكان الرئيس التنفيذي لـ«أنثروبيك» قد نشر قبل أيام مقالاً حذر فيه من تداعيات التطور السريع للتكنولوجيا، داعياً إلى إبطاء وتيرة تطويرها، وهو ما أعاد الجدل بشأن آليات ضمان بقاء هذه التقنيات تحت السيطرة البشرية.
وفي المقابل، تبنى جينسن هوانج، الرئيس التنفيذي لشركة «إنفيديا»، خلال المؤتمر موقفاً مختلفاً، إذ رأى أن آليات السوق يمكن أن تؤدي دوراً أساسياً في تنظيم سلامة الذكاء الاصطناعي.
وقال هوانج إن الحاجة لا تستدعي بالضرورة سن قوانين جديدة، معتبراً أن شركات القطاع قادرة على إدارة وتيرة تطوير نماذج الذكاء الاصطناعي والعمل على طرح تقنيات أكثر أماناً.
ويعكس تباين مواقف المسؤولين الثلاثة استمرار النقاش داخل صناعة التكنولوجيا حول الطريقة الأنسب لتعظيم المكاسب الاقتصادية للذكاء الاصطناعي، بالتوازي مع التعامل مع المخاطر التي قد ترافق توسعه السريع.




