سولانا تستعيد زخمها الصعودي بعد اختراق مسار هابط استمر خمسة أسابيع

تمكنت عملة سولانا من استعادة جزء مهم من قوتها خلال الأيام الأخيرة، بعدما سجلت ارتفاعاً بنحو 7% من أدنى مستوياتها المسجلة في 7 أغسطس، لتتجاوز بذلك نطاقاً سعرياً هابطاً سيطر على تداولاتها لنحو خمسة أسابيع، وسط تحسن في النشاط السوقي وتزايد الاهتمام المؤسسي بالشبكة.
وارتفع سعر SOL من حوالي 72.49 دولاراً في 7 أغسطس إلى نحو 76.93 دولاراً في 10 أغسطس، متجاوزاً الحد العلوي للقناة الهابطة التي بدأت ملامحها منذ أوائل يوليو.
ويشير هذا الاختراق إلى تحسن واضح في شهية الشراء، خصوصاً مع ارتفاع أحجام التداول بالتزامن مع صعود السعر، ما يعكس دخول سيولة جديدة إلى السوق.
وعلى الرسم البياني لأربع ساعات، تمكنت سولانا أولاً من استعادة مستوى 74.30 دولاراً، قبل أن تتجاوز سقف القناة الهابطة بالقرب من 75 دولاراً.
ووصلت العملة خلال الجلسة إلى 77.36 دولاراً، حيث ظهرت مقاومة أولية حدّت من استمرار الصعود بشكل سريع.
وفي الوقت نفسه، ارتفع مؤشر قوة المشترين والبائعين إلى 1.23، بما يشير إلى تفوق القوة الشرائية على الضغوط البيعية خلال الأجل القصير.
كما تحول مؤشر Supertrend إلى منطقة دعم أسفل السعر عند 75.02 دولاراً، ما يجعل هذا المستوى محورياً بالنسبة للمسار الفني في المرحلة المقبلة. والحفاظ على التداول فوقه قد يعزز فرص استمرار الاتجاه الصاعد على الإطار الزمني لأربع ساعات.
ورغم الإشارات الإيجابية الأخيرة، لا تزال سولانا بحاجة إلى تجاوز مستويات أعلى لتأكيد تحول مستدام في الاتجاه.
فالسعر الحالي لا يزال بعيداً عن القمة التي سجلتها العملة في مايو عند نحو 97 دولاراً، كما يبقى بفارق كبير عن أعلى مستوى سجلته في يناير، والذي تجاوز 145 دولاراً.
وبالتالي، فإن تجاوز القناة الهابطة يمثل تحسناً فنياً مهماً، لكنه لا يكفي بمفرده لإعلان انتهاء الاتجاه التصحيحي على المدى المتوسط.
ويتزامن تحسن أداء SOL مع تطورات داخل شبكة سولانا تتعلق بسياسة إصدار العملة، بعدما أبدى عدد متزايد من المدققين دعماً لمقترحين يستهدفان الحد من نمو المعروض مستقبلاً.
ويأتي هذا التطور في وقت يتزايد فيه النقاش حول آلية التضخم داخل الشبكة وتأثيرها على القيمة الاقتصادية للعملة على المدى الطويل.
ومن بين المقترحات المطروحة، يأتي SIMD-0550، الذي يستهدف رفع معدل خفض التضخم السنوي من 15% إلى 30%، بما يعني تسريع وتيرة وصول شبكة سولانا إلى معدل التضخم النهائي المستهدف.
وقد تشكل هذه المقترحات عاملاً إضافياً في تقييم المستثمرين لآفاق SOL، خصوصاً إذا تحولت إلى خطوات فعلية تؤدي إلى إبطاء نمو المعروض مع استمرار توسع استخدام الشبكة.
وتقف سولانا بذلك أمام مرحلة اختبار مهمة، إذ سيكون الحفاظ على مستويات الدعم الجديدة، إلى جانب استمرار ارتفاع أحجام التداول وتحسن الطلب، من أبرز العوامل التي ستحدد قدرة العملة على مواصلة التعافي خلال الفترة المقبلة.




