الاقتصادية

ستاندرد تشارترد يرجح رفع بنك اليابان الفائدة في سبتمبر وبلوغها 1.75%

يتجه بنك اليابان، وفق تقديرات ستاندرد تشارترد، إلى تسريع مسار تطبيع سياسته النقدية في ظل استمرار الضغوط التضخمية، مع ترجيح تقديم موعد الزيادة المقبلة في أسعار الفائدة إلى سبتمبر بدلًا من أكتوبر، رغم التحديات التي يفرضها ضعف النمو على الاقتصاد الياباني.

ويتوقع البنك أن يرفع بنك اليابان سعر الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس خلال اجتماعه المقرر في 18 سبتمبر، على أن تتبع ذلك زيادتان إضافيتان خلال الربعين الأول والثالث من عام 2027، في إطار دورة تشديد تدريجية للسياسة النقدية.

وبناءً على هذا المسار، رفع ستاندرد تشارترد تقديره لمستوى الفائدة النهائي خلال دورة التشديد الحالية إلى 1.75%، مقارنة بتوقعاته السابقة عند 1.50%.

ويرى محللو البنك أن التعديل يعكس توقعات بانتقال بنك اليابان إلى وتيرة أسرع في رفع الفائدة، لكنها ستظل محسوبة وتدريجية، نظرًا إلى هشاشة النمو الاقتصادي وارتفاع تكاليف التمويل التي قد تتزايد مع استمرار تشديد السياسة النقدية.

وفي الوقت الذي يتوقع فيه ستاندرد تشارترد وصول الفائدة إلى 1.75%، يرى محللوه أن بنك اليابان قد يجد صعوبة في مواكبة التسعير السائد في الأسواق، والذي يشير إلى إمكانية بلوغ أسعار الفائدة نحو 2% بنهاية عام 2027.

ويعكس هذا التباين حالة عدم اليقين المحيطة بالمسار المستقبلي للسياسة النقدية اليابانية، خصوصًا مع حاجة البنك المركزي إلى الموازنة بين السيطرة على التضخم والحفاظ على استقرار النشاط الاقتصادي.

ورغم توقعات رفع الفائدة، لا يرى ستاندرد تشارترد أن الين سيحصل بالضرورة على دعم قوي في الأجل القصير، في ظل استمرار تداول الدولار قرب مستوى 160 ينًا، وهو مستوى حساس بالنسبة للسلطات اليابانية وقد يزيد مخاطر تدخلها في سوق الصرف لدعم العملة المحلية.

ويتوقع البنك أن يتراجع الدولار أمام الين إلى نحو 158 ينًا بحلول نهاية الربع الثالث، قبل أن يعود إلى مستوى 160 ينًا بنهاية الربع الأخير من العام.

ويربط البنك استمرار الضغوط على العملة اليابانية بتدفقات رؤوس الأموال إلى الخارج، والتي تحد من قدرة الين على الاستفادة الكاملة من تشديد السياسة النقدية.

وتشير هذه التوقعات إلى أن رفع أسعار الفائدة وحده قد لا يكون كافيًا لإحداث تحول قوي ومستدام في اتجاه الين، خصوصًا إذا ظلت الفجوة بين عوائد الأصول اليابانية ونظيراتها الخارجية واسعة، واستمرت التدفقات الاستثمارية إلى الخارج.

 

 

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى