الاقتصادية

روكيت لاب تعزز حضورها الدفاعي بعقود فضائية أمريكية بقيمة 12 مليون دولار

تتجه روكيت لاب إلى توسيع نشاطها في قطاع الفضاء الدفاعي الأمريكي، بعدما حصلت الشركة على عقدين جديدين بقيمة إجمالية تبلغ 12 مليون دولار لتطوير واختبار تقنيات اتصالات فضائية آمنة، بالتزامن مع انضمامها إلى اتحاد شبكة البيانات الفضائية التابع لقوة الفضاء الأمريكية.

وتمنح هذه الخطوة الشركة حضورًا أكبر في مشروعات البنية التحتية الفضائية العسكرية، في وقت تتجه فيه الولايات المتحدة إلى تطوير شبكات اتصالات مدارية أكثر سرعة ومرونة وقدرة على العمل في البيئات التي تواجه تهديدات إلكترونية وعسكرية متزايدة.

وستشارك روكيت لاب في مشروع «العمود الفقري لشبكة البيانات الفضائية»، الذي تشرف عليه قيادة أنظمة الفضاء الأمريكية، ويستهدف إنشاء منظومة اتصالات عالية السرعة في المدار قادرة على نقل البيانات بسرعة وبزمن استجابة منخفض بين الأقمار الصناعية والوحدات العسكرية والمحطات الأرضية.

وبموجب العقدين الجديدين، ستتولى الشركة تطوير وتقييم واختبار تقنيات تتيح للأقمار الصناعية التواصل مباشرة مع بعضها عبر روابط بصرية، بما يعزز قدرة الشبكة على تبادل البيانات دون الاعتماد الكامل على البنية الأرضية التقليدية.

وتكتسب هذه التقنية أهمية عسكرية، نظرًا إلى إمكانية استخدامها في الحفاظ على الاتصالات ونقل البيانات حتى في البيئات التي تتعرض للتشويش الإلكتروني أو محاولات تعطيل الأقمار الصناعية.

وتعتزم روكيت لاب نقل هذه التقنيات إلى مرحلة الاختبار المداري، من خلال تنفيذ تجربة فضائية خلال 2027 باستخدام مركبتها Photon، التي ستُجهز بأنظمة اتصالات بصرية متقدمة لاختبار روابط الليزر بين الأقمار الصناعية في المدار الأرضي المنخفض.

ولا يمثل العقدان الجديدان أول حضور لروكيت لاب ضمن البرامج الفضائية التابعة لقوة الفضاء الأمريكية، إذ انضمت الشركة أيضًا إلى برنامج NITE-STAR الذي تصل قيمته إلى 981 مليون دولار، وهو ما يمنحها إمكانية المنافسة على مجموعة من العقود المستقبلية المرتبطة بالبنية التحتية الفضائية العسكرية.

ويأتي توسع الشركة في هذا المجال ضمن استراتيجية تتجاوز نشاطها الأساسي في إطلاق الصواريخ، لتشمل تطوير المركبات الفضائية والأنظمة والأجهزة والتقنيات المستخدمة في المدار.

ومع تزايد اعتماد الجيوش الحديثة على الأقمار الصناعية للاتصالات والمراقبة ونقل البيانات، تسعى الولايات المتحدة إلى بناء شبكات فضائية موزعة وأكثر قدرة على الصمود أمام التشويش والهجمات، ما يفتح سوقًا جديدة أمام شركات الفضاء التجارية.

وبالنسبة لروكيت لاب، قد تسهم هذه العقود في ترسيخ موقعها كمزود متكامل للحلول الفضائية والدفاعية، بدلًا من الاقتصار على خدمات الإطلاق، كما تمنحها فرصة للاستفادة من الزيادة المتوقعة في الإنفاق الأمريكي على البنية التحتية العسكرية في الفضاء.

 

 

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى