دعوات لتسريع تشديد السياسة النقدية في اليابان ورفع الفائدة فوق 2%

تتزايد الدعوات في اليابان نحو مواصلة تشديد السياسة النقدية، في ظل استمرار الضغوط على الين واتساع الفجوة بين أسعار الفائدة اليابانية والأمريكية، إذ يرى مسؤول ياباني سابق أن بنك اليابان بحاجة إلى رفع معدلات الفائدة بوتيرة منتظمة خلال المرحلة المقبلة.
وقال تاكيهيكو ناكاو، نائب وزير المالية الياباني السابق للشؤون الدولية، إن البنك المركزي ينبغي أن يواصل زيادة سعر الفائدة في كل اجتماع حتى يتجاوز مستوى 2%، معتبرًا أن مثل هذه الخطوة من شأنها تقليص الفارق في العوائد مع الولايات المتحدة والمساعدة على الحد من الضغوط التي يتعرض لها الين.
وأوضح ناكاو، في تصريحات تلفزيونية نقلتها وكالة «بلومبرج»، أن سعر الفائدة الحقيقي في اليابان لا يزال عند مستويات سالبة رغم رفع بنك اليابان سعر الفائدة الأساسي إلى 1%، وهو ما يشير، بحسب رؤيته، إلى استمرار الظروف النقدية الميسرة نسبيًا.
وأشار المسؤول الياباني السابق إلى أن وصول سعر الفائدة الأساسي إلى نطاق يتراوح بين 2.25% و2.5% لن يكون مستبعدًا، خاصة في ظل استقرار التضخم بالقرب من مستوى 2%، معتبرًا أن هذه المستويات قد تكون أكثر ملاءمة للظروف الاقتصادية الحالية.
وتأتي هذه التصريحات في وقت تترقب فيه الأسواق عن كثب مسار السياسة النقدية اليابانية، وسط تساؤلات بشأن توقيت الزيادة المقبلة وسرعة رفع أسعار الفائدة.
وكان بنك اليابان قد أبقى سعر الفائدة عند مستوى 1% خلال اجتماعه في يوليو، ليواصل بذلك مراقبة مسار التضخم والنشاط الاقتصادي، في الوقت الذي يواجه فيه الين ضغوطًا مرتبطة بفارق أسعار الفائدة بين اليابان والولايات المتحدة.
ويرى مراقبون أن أي تسارع في وتيرة رفع الفائدة اليابانية قد يعزز جاذبية الأصول المقومة بالين، لكنه في المقابل قد يفرض ضغوطًا إضافية على الاقتصاد المحلي إذا ارتفعت تكلفة الاقتراض بوتيرة أسرع من قدرة الشركات والأسر على التكيف.




