جيتكس إفريقيا المغرب يستقطب 55 ألف مشارك ويكرس موقع المملكة كقطب تكنولوجي قاري

أكدت أمل الفلاح السغروشني، الوزيرة المنتدبة لدى رئيس الحكومة المكلفة بالانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة، أن الدورة الرابعة من تظاهرة “جيتكس إفريقيا المغرب”، التي احتضنتها مدينة مراكش ما بين 7 و9 أبريل الجاري، سجلت نتائج وُصفت بالإيجابية جدًا، سواء من حيث حجم المشاركة أو مستوى الحضور الدولي.
وخلال جوابها بمجلس المستشارين عن سؤال يتعلق بـ“الترويج للمغرب كقطب رقمي وتشجيع الاستثمارات”، أوضحت الوزيرة أن هذا الحدث، المنظم تحت الرعاية الملكية السامية، استقطب أزيد من 55 ألف مشارك، مقابل 52 ألفًا في نسخة 2025، وذلك رغم التحديات المرتبطة بالظرفية الدولية.
وأضافت أن التظاهرة عرفت مشاركة حوالي 1500 عارض يمثلون 58 دولة، إلى جانب حضور 412 مستثمرًا ينتمون لأكثر من 35 دولة، ويديرون أصولًا تتجاوز قيمتها 350 مليار دولار، وهو ما يعكس تنامي الاهتمام العالمي بهذا الموعد التكنولوجي السنوي.
كما سجلت النسخة الرابعة تنظيم أكثر من 4600 لقاء أعمال، في مؤشر على دينامية متسارعة يشهدها مجال الابتكار وريادة الأعمال، خاصة داخل منظومة الشركات الناشئة. وفي هذا السياق، أشارت السغروشني إلى أن الوزارة دعمت 300 شركة ناشئة مغربية ضمن مبادرة “موروكو 300”.
وفي إطار تعزيز فرص التمويل والتوسع، تم اختيار 165 شركة ناشئة مغربية لعقد لقاءات مباشرة مع مستثمرين دوليين، حيث أفادت الوزيرة بأن نحو 64 في المائة من هذه الشركات دخلت في مراحل متقدمة من المفاوضات بعد انتهاء التظاهرة.
وعلى مستوى الاستثمار، أبرزت أن “جيتكس إفريقيا المغرب” شهد حضورًا وازنًا لأهم صناديق التمويل العالمية، التي تمثل أكثر من 80 في المائة من تمويل الشركات الناشئة في إفريقيا، إضافة إلى مؤسسات دولية معنية بتمويل التنمية.
وترى الوزارة أن هذا الزخم الاستثماري يعزز جاذبية المغرب كمركز إقليمي في مجال الاقتصاد الرقمي، ويكرس موقعه كوجهة مفضلة للشركات العالمية العاملة في مجالات التكنولوجيا والابتكار وريادة الأعمال.
كما ركزت دورة هذه السنة على توظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي في قطاعات استراتيجية، من بينها التكنولوجيا المالية، والتنقل الذكي، والأمن السيبراني، ومراكز البيانات، والتعليم الرقمي، والمدن الذكية، والبنية التحتية الرقمية السيادية.
واختتمت السغروشني بالتأكيد على أن “جيتكس إفريقيا المغرب” بات يشكل رافعة استراتيجية للتحول الرقمي بالمملكة، وأداة لتعزيز السيادة التكنولوجية وجذب الاستثمارات، فضلًا عن ترسيخ موقع المغرب كحلقة وصل رقمية بين إفريقيا وبقية العالم.




