اقتصاد المغربالأخبار

جبل طارق يوقف خط العبارات مع المغرب بعد بدء تنفيذ الاتفاق الجديد مع إسبانيا

دخلت العلاقات البحرية بين جبل طارق والمغرب مرحلة جديدة، بعدما أعلنت حكومة جبل طارق وقف خدمة العبارات التي كانت تربط الجانبين عبر مضيق جبل طارق، وذلك تزامناً مع بدء تنفيذ الاتفاق الجديد المبرم بين المملكة المتحدة والاتحاد الأوروبي وإسبانيا بشأن وضع الإقليم.

وأوضحت حكومة جبل طارق، في بيان رسمي صدر الجمعة، أن الخط البحري الذي كانت تشغله شركة DFDS، المعروفة سابقاً باسم FRS، ظل لسنوات يشكل شرياناً مهماً للتنقل بين المغرب وجبل طارق، وأسهم في تسهيل التواصل بين أفراد الجالية المغربية المقيمة بالإقليم وبلدهم، كما لعب دوراً في دعم الروابط الاجتماعية والثقافية والدينية والاقتصادية بين الطرفين.

وأكدت الحكومة أن هذه الخدمة لم تكن مجرد وسيلة للنقل البحري، بل أصبحت مع مرور الوقت رمزاً للعلاقات الإنسانية والصداقة التي جمعت مجتمع جبل طارق بالمغرب.

ويأتي القرار في أعقاب الاتفاق الذي تم التوصل إليه في يونيو 2025 بين المملكة المتحدة والاتحاد الأوروبي وإسبانيا، والذي يضع إطاراً جديداً لتنظيم حركة الأشخاص والبضائع عبر حدود جبل طارق. وينص الاتفاق على إزالة إجراءات التفتيش التقليدية عند الحدود البرية مع إسبانيا، مع تطبيق قواعد فضاء شنغن داخل ميناء ومطار جبل طارق، حيث يتولى مسؤولون إسبان عمليات المراقبة الحدودية.

كما يتضمن الاتفاق إنشاء اتحاد جمركي بين جبل طارق والاتحاد الأوروبي، في خطوة تهدف إلى تسهيل حركة التجارة وتنقل آلاف العمال الذين يعبرون الحدود يومياً بين الإقليم وإسبانيا.

وبموجب هذه الترتيبات الجديدة، أصبح المسافرون القادمون من دول خارج الاتحاد الأوروبي، ومن بينها المغرب، ملزمين بالحصول مسبقاً على تأشيرة شنغن، وهو ما غيّر الإطار القانوني الذي كانت تعمل في ظله خدمة العبارات المباشرة.

وتشير السلطات إلى أن استمرار استقبال مسافرين قادمين مباشرة من المغرب عبر ميناء جبل طارق، دون استيفاء متطلبات فضاء شنغن، لم يعد ممكناً بعد نقل إجراءات المراقبة الحدودية إلى الميناء والمطار، الأمر الذي دفع إلى إنهاء الخط البحري.

ورغم توقف الخدمة المباشرة، سيظل بإمكان المسافرين بين المغرب والمنطقة الاعتماد على خطوط العبارات التي تنطلق من الموانئ الإسبانية المجاورة، وعلى رأسها ميناءا الجزيرة الخضراء وطريفة، واللذان يوفران رحلات منتظمة نحو طنجة وسبتة.

ويُنظر إلى هذه الخطوة باعتبارها إحدى أبرز نتائج الترتيبات الجديدة التي أعقبت خروج المملكة المتحدة من الاتحاد الأوروبي، إذ تستهدف تعزيز التكامل الاقتصادي والاجتماعي بين جبل طارق ومحيطه الأوروبي، مع إعادة تنظيم آليات العبور وفق القواعد الجديدة المعتمدة.

 

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى