اقتصاد المغرب

تقرير دولي المغرب يرفع إنتاج الكهرباء 5.3% ويعزز ريادته في الطاقات المتجددة

شهد إنتاج الكهرباء في المغرب نمواً متواصلاً خلال سنة 2025، مدفوعاً بارتفاع مساهمة مشاريع الطاقة المتجددة وتوسع القدرات الإنتاجية، في وقت تواصل فيه المملكة تنفيذ استراتيجيتها الرامية إلى تعزيز أمنها الطاقي وتقليص الاعتماد على واردات الوقود الأحفوري.

وأظهر التقرير السنوي “المراجعة الإحصائية للطاقة العالمية 2026” الصادر عن معهد الطاقة (Energy Institute)، أن إنتاج الكهرباء بالمغرب بلغ 45.9 تيراواط/ساعة خلال سنة 2025، مقابل 43.7 تيراواط/ساعة في السنة السابقة، محققاً نمواً سنوياً بنسبة 5.3%. كما سجل القطاع متوسط نمو بلغ 4.2% سنوياً خلال العقد الأخير.

وبيّن التقرير أن إنتاج المملكة من الكهرباء ارتفع بأكثر من 50% خلال عشر سنوات، بعدما انتقل من 30.3 تيراواط/ساعة في عام 2015 إلى 45.9 تيراواط/ساعة في 2025، ما يعكس الوتيرة المتسارعة لتطوير البنية التحتية الكهربائية، ويضع المغرب ضمن أكثر الاقتصادات الإفريقية نشاطاً في هذا المجال، رغم استمرار تفوق دول مثل مصر وجنوب إفريقيا من حيث حجم الإنتاج.

وفي ما يتعلق بالطاقات المتجددة، أوضح التقرير أنها واصلت تعزيز حضورها داخل المنظومة الكهربائية الوطنية، بعدما بلغ إنتاجها 11.5 تيراواط/ساعة خلال 2025، مقابل 11.3 تيراواط/ساعة في العام السابق.

واستمرت طاقة الرياح في تصدر مصادر الكهرباء المتجددة بإنتاج وصل إلى 9.2 تيراواط/ساعة، بينما سجلت الطاقة الشمسية نمواً لافتاً بنسبة 18.3% لترتفع إلى 1.9 تيراواط/ساعة، في حين بلغ إنتاج الطاقة الكهرومائية نحو 0.4 تيراواط/ساعة.

وأشار التقرير إلى أن القدرات المركبة للطاقة الشمسية في المغرب بلغت مع نهاية 2025 نحو 1086 ميغاواط، موزعة بين 546 ميغاواط من الأنظمة الكهروضوئية و540 ميغاواط من محطات الطاقة الشمسية المركزة، فيما وصلت القدرة المركبة لطاقة الرياح إلى 2452 ميغاواط، ليتجاوز إجمالي القدرات المركبة في القطاعين 3.5 غيغاواط.

واعتبر معهد الطاقة أن هذه المؤشرات تعكس نجاح المغرب في بناء منظومة كهربائية أكثر تنوعاً تعتمد بشكل متزايد على الموارد المحلية، بما يساهم في تعزيز الأمن الطاقي وتقليص التبعية لواردات الطاقة على المدى الطويل، رغم استمرار الفحم في لعب دور مهم ضمن مزيج إنتاج الكهرباء.

وأكد التقرير أن المملكة تواصل تنفيذ برامجها الهادفة إلى رفع حصة الطاقات المتجددة في القدرة الكهربائية المركبة إلى 52% بحلول عام 2030، مستفيدة من الإمكانات الكبيرة التي توفرها مشاريع الطاقة الشمسية والريحية، وهو ما يجعلها من أبرز الدول الإفريقية والعربية في مسار التحول الطاقي.

وفي المقابل، شدد التقرير على أن استكمال هذا التحول يتطلب مواصلة الاستثمار في حلول تخزين الطاقة وتطوير مرونة الشبكة الكهربائية، لضمان استقرار الإمدادات واستيعاب التوسع المتواصل في مصادر الطاقة المتجددة ذات الإنتاج المتغير.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى