ترامب يستعد لجولة انتخابية مكثفة لإنقاذ الأغلبية الجمهورية في الكونغرس

يستعد الرئيس الأميركي دونالد ترامب لخوض جولة سياسية واسعة خلال الأسابيع الأخيرة التي تسبق انتخابات التجديد النصفي للكونغرس، واضعاً ثقله السياسي خلف مرشحي الحزب الجمهوري في عدد من الولايات التي تشهد منافسة محتدمة، في محاولة للحفاظ على الأغلبية الجمهورية في مجلسي النواب والشيوخ.
وكشف ترامب أنه يعتزم تكثيف ظهوره الانتخابي خلال آخر 30 يوماً قبل موعد الاقتراع، مشيراً إلى أن جولته ستشمل عدداً من الولايات، من بينها ألاسكا، حيث يسعى إلى دعم مرشحين جمهوريين في السباقات الانتخابية.
وقال الرئيس الأميركي للصحفيين في المكتب البيضاوي إنه سيقوم بـ«العديد من الزيارات» خلال الشهر الأخير من الحملة الانتخابية، مؤكداً أن الهدف الأساسي يتمثل في مساندة المرشحين الجمهوريين في مجلسي الشيوخ والنواب، إلى جانب عدد من حكام الولايات.
وتأتي تحركات ترامب في وقت يواجه فيه الجمهوريون اختباراً انتخابياً صعباً، إذ يحاول الحزب الحفاظ على أغلبيته المحدودة في غرفتي الكونغرس، بينما يظهر الديمقراطيون استعداداً أكبر لخوض المعركة الانتخابية وانتزاع مقاعد إضافية.
وتكتسب مشاركة ترامب المباشرة في الانتخابات أهمية خاصة في ظل تراجع مستوى تأييده الشعبي. وأظهر استطلاع أجرته «رويترز/إبسوس» أن شعبية الرئيس وصلت إلى 33%، وهو مستوى يعد الأدنى خلال مسيرته السياسية، وذلك قبل أسابيع قليلة من توجه الناخبين إلى صناديق الاقتراع.
ويخشى الجمهوريون من أن ينعكس انخفاض شعبية الرئيس على مرشحي الحزب، خصوصاً في الدوائر والولايات التي تشهد سباقات متقاربة، ما يدفع ترامب إلى استخدام شعبيته داخل القاعدة الجمهورية لحشد الناخبين ودعم المرشحين الذين يحتاجون إلى أصوات إضافية للحفاظ على مواقعهم.
ولم ينتظر ترامب الأسابيع الأخيرة لبدء التدخل في السباقات الانتخابية، إذ شارك خلال الفترة الماضية في فعاليات سياسية وجمع تبرعات لصالح مرشحين جمهوريين.
فقد زار ولاية تكساس للمشاركة في فعالية لجمع الأموال دعماً لكين باكستون، المرشح لمجلس الشيوخ ووزير العدل في الولاية، كما توجه إلى ساوث كارولاينا لدعم دارلين غراهام خلال حملتها في الانتخابات التمهيدية لمجلس الشيوخ، والتي تمكنت من الفوز بها.
ويخطط ترامب كذلك للتوجه إلى ألاسكا بهدف دعم السيناتور الجمهوري دان إس. سوليفان في مسعاه للفوز بولاية جديدة، مؤكداً أنه يريد المساهمة في ضمان إعادة انتخابه.
وتكشف تصريحات ترامب أن المعركة المقبلة لا تقتصر على سباقات حكام الولايات، بل يولي البيت الأبيض أهمية أكبر للحفاظ على السيطرة الجمهورية على مجلسي الكونغرس، باعتبارها عاملاً حاسماً في قدرة الإدارة على تمرير أجندتها السياسية والتشريعية.
ومع اقتراب موعد الانتخابات، من المتوقع أن تتحول جولة ترامب إلى عنصر أساسي في الاستراتيجية الجمهورية، خصوصاً في الولايات التي قد تحسم بفوارق ضئيلة. وسيكون حجم الإقبال على التصويت، وقدرة الحزب على تعبئة قاعدته، إلى جانب مستوى شعبية الرئيس، من أبرز العوامل التي ستحدد شكل الخريطة السياسية الأميركية بعد الانتخابات.




