Ad
الاقتصادية

تدفق قياسي للأموال يعيد إحياء قطاع التعدين وسط تحولات استثمارية كبرى

تشهد أسواق السلع الأولية تحولاً لافتاً في توجهات رؤوس الأموال العالمية، حيث يتوقع مديرو صناديق استثمار كبرى أن يدخل قطاع التعدين والمعادن مرحلة انتعاش مستدام، مدفوعاً بوتيرة تدفقات مالية تُعد الأسرع منذ سنوات، في ظل إعادة رسم خريطة الأولويات الاستثمارية عالمياً.

ويستفيد هذا الزخم من عدة عوامل متداخلة، أبرزها التوسع المتسارع في البنية التحتية المرتبطة بتقنيات الذكاء الاصطناعي، إلى جانب ارتفاع الإنفاق الدفاعي عالمياً، فضلاً عن تزايد توجه المستثمرين نحو تقليص انكشافهم على أسهم شركات التكنولوجيا التي شهدت تقييماتها ارتفاعات حادة خلال الفترة الماضية.

وفي هذا السياق، كشفت بيانات صادرة عن شركة الأبحاث “إي تي إف جي آي” ونُشرت عبر وكالة “رويترز”، أن الأصول المُدارة في صناديق التعدين المتداولة في البورصات قفزت إلى 87.4 مليار دولار حتى 31 مارس، مقارنة بنحو 37 مليار دولار فقط خلال الفترة نفسها من العام السابق، ما يعكس تضاعفاً حاداً في حجم الاستثمارات الموجهة لهذا القطاع.

كما سجل الربع الأول من العام الحالي تدفقات استثمارية قوية بلغت نحو 8.24 مليار دولار نحو قطاع التعدين، في تحول واضح في شهية المخاطرة لدى المستثمرين، مقارنة بالفترة ذاتها من عام 2025 التي شهدت خروجاً صافيًا قدره 2.52 مليار دولار، نتيجة الضغوط الناجمة عن الرسوم الجمركية الأمريكية آنذاك.

وفي تعليق على هذا التحول، أوضح إيفي هامبرو، مدير المحافظ في شركة “بلاك روك”، أن حركة رأس المال بدأت بالفعل بالانتقال من أسهم التكنولوجيا مرتفعة التقييم نحو الأصول الملموسة، مشيراً إلى أن المرحلة الحالية قد تمثل بدايات ما وصفه بـ”دورة فائقة للسلع الأساسية”، وهو نمط اقتصادي تاريخي يتسم بارتفاع طويل الأمد في الطلب على المواد الخام والمعادن.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى