الاقتصادية

تحوّل مفاجئ في معركة ماسك القضائية ضد “أوبن إيه آي” يربك مسار المحاكمة المرتقبة

في تطور لافت قبل أسابيع قليلة من انطلاق المحاكمة، كشفت شركة “أوبن إيه آي” أن رجل الأعمال إيلون ماسك أدخل تعديلاً جذرياً على مسار دعواه القضائية ضد الشركة، واصفةً ذلك بأنه “تحرك قانوني مفاجئ” قد يهدف إلى إرباك سير الإجراءات وإعادة تشكيل الرواية العامة للقضية.

وجاء ذلك في مذكرة قانونية قدّمتها الشركة في وقت متأخر من مساء الجمعة، حيث أكدت أن التعديلات الجديدة في موقف ماسك تبدو، بحسب تعبيرها، محاولة لإرباك المدعى عليهم والتأثير على مجريات القضية قبيل جلسات المحاكمة.

وتعود فصول النزاع إلى عام 2024، حين رفع ماسك دعوى ضد “أوبن إيه آي” وشريكتها “مايكروسوفت”، متهماً الشركة المطوّرة لتطبيق “تشات جي بي تي” بالانحراف عن مهمتها التأسيسية كجهة بحثية غير ربحية، خاصة بعد حصولها على استثمارات ضخمة من “مايكروسوفت” واتجاهها نحو إعادة هيكلة نشاطها ليصبح ذا طابع ربحي. في المقابل، نفت الشركتان بشكل قاطع جميع هذه الاتهامات.

ومن المقرر أن تبدأ المحاكمة في 27 أبريل، في واحدة من أبرز القضايا المرتبطة بقطاع الذكاء الاصطناعي في الولايات المتحدة.

وفي سياق متصل، كان ماسك قد قدّم في يناير طلباً غير مسبوق يطالب فيه بتعويضات تتراوح بين 79 مليار دولار و134 مليار دولار، معتبراً أنها تمثل “مكاسب غير مشروعة” تحققت نتيجة تطور قيمة الشركة منذ تأسيسها عام 2015 بمشاركته إلى جانب سام ألتمان وآخرين. وفي حال صدور حكم بهذا الحجم، فإنه سيكون من بين الأكبر في تاريخ القضاء الأميركي.

لكن التطور الأبرز جاء مع ما كشفه محامو ماسك مؤخراً، إذ أشاروا إلى أن أي تعويضات محتملة لا ينبغي أن تذهب إليه شخصياً، بل تُعاد إلى “أوبن إيه آي” نفسها، في تحول لافت في صياغة المطالب.

كما تضمّنت طلباته القضائية دعوات لإيقاف تحويل الشركة إلى كيان ربحي، وفرض رقابة قضائية على تمويلاتها وقراراتها المستقبلية لضمان التزامها بمهمتها الأصلية، إضافة إلى المطالبة بإبعاد الرئيس التنفيذي سام ألتمان عن مناصبه القيادية داخل الشركة.

من جهتها، وصفت “أوبن إيه آي” هذه التعديلات الأخيرة بأنها “غير قانونية ويفتقر طرحها لأي أساس واقعي”، مؤكدة أن إدخال مثل هذه التغييرات في هذا التوقيت سيؤدي إلى الحاجة لإعادة تقديم أدلة جديدة واستدعاء شهود مختلفين، وهو ما قد يعيد تشكيل جوهر القضية قبل أيام فقط من بدء المحاكمة.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى