تحول لافت في المزاج البريطاني.. أغلبية تميل للعودة إلى الاتحاد الأوروبي

أظهر تقرير حديث مؤشرات لافتة على تغير واضح في الرأي العام داخل المملكة المتحدة تجاه مستقبل العلاقة مع الاتحاد الأوروبي، حيث فضّل غالبية الناخبين خيار العودة الكاملة إلى عضوية التكتل، مقارنة بالخيارات الجزئية أو ما يُعرف باتفاقيات “منتصف الطريق”، في انعكاس محتمل لإعادة تقييم تداعيات “بريكست” بعد سنوات من تطبيقه.
ويأتي هذا التطور في وقت تعمل فيه الحكومة البريطانية على إعادة صياغة إطار علاقتها مع بروكسل، ضمن حزمة تشريعية مرتقبة من المنتظر إدراجها في خطاب الملك المقرر في 13 مايو، وفق ما أفادت به وكالة الأنباء البريطانية “بي إيه ميديا”.
ووفقاً للمقترحات الحكومية، تتجه لندن نحو تبني تشريع جديد يتيح اعتماد بعض قواعد السوق الأوروبية الموحدة عبر آليات تشريعية ثانوية، بما يسمح بتعزيز التعاون الاقتصادي مع الاتحاد الأوروبي دون العودة الرسمية إلى عضويته الكاملة.
من جهته، اعتمد تقرير صادر عن حملة “الأفضل لبريطانيا” على بيانات استطلاعات رأي حديثة أجرتها مؤسسة “يوغوف”، مشيراً إلى أن الدعم الشعبي للمقاربة الحكومية الحالية يبدو واسع النطاق، لكنه في الوقت نفسه غير راسخ بالكامل، إذ يعبر عدد كبير من الناخبين عن تأييد مشروط بانتظار بدائل أكثر جاذبية.
وتُظهر نتائج الاستطلاع أن نحو 61% من البريطانيين يؤيدون إقامة علاقات أوثق مع الاتحاد الأوروبي وتعميق التعاون بين الجانبين، غير أن نسبة الدعم القوي لهذه التوجهات لا تتجاوز 19%، ما يعكس حالة من التردد داخل الرأي العام.
وفي المقابل، عند عرض سيناريوهات مختلفة لمستقبل العلاقة مع الاتحاد الأوروبي، تصدّر خيار العودة الكاملة إلى العضوية قائمة التفضيلات، بحصوله على دعم 53% من المشاركين، متقدماً على جميع الخيارات البديلة، في إشارة إلى تحول ملحوظ في اتجاهات الناخبين مقارنة بالسنوات التي أعقبت الخروج من الاتحاد.




