تايلاند تقترب من تنظيم صناديق ETF للعملات المشفرة بحد أدنى 80%

تخطو تايلاند نحو إدخال صناديق الاستثمار المتداولة الفورية للعملات المشفرة إلى سوقها المالية، بعدما بدأت هيئة الأوراق المالية والبورصات التايلاندية إعداد قواعد تنظيمية تسمح بإطلاق صناديق تتبع أداء البيتكوين والإيثر، في خطوة تستهدف توسيع وصول المستثمرين إلى الأصول الرقمية ضمن إطار مالي منظم.
وأعلنت الهيئة في 24 أغسطس فتح باب المشاورات العامة حول مسودتين جديدتين، تتعلق الأولى بالقواعد المنظمة لصناديق الأصول الرقمية المتداولة التي يتم تأسيسها داخل البلاد، بينما تركز الثانية على تعديل متطلبات اعتماد أمناء الحفظ الأجانب للأصول الرقمية الذين يتعاملون مع صناديق الاستثمار المشتركة والخاصة.
وتستكمل هذه الخطوة مشاورات سابقة بدأت في أبريل، عندما طرحت الهيئة مبادئ أولية بشأن تنظيم صناديق ETF المرتبطة بالعملات المشفرة، إلى جانب قواعد إدارة الاستثمارات وحفظ الأصول. وأشارت الهيئة إلى أن غالبية المشاركين أبدوا تأييدهم للمقترحات، فيما دفعت الملاحظات المتعلقة بعمليات الحفظ إلى إعادة النظر في بعض التفاصيل التنظيمية.
وبموجب الإطار المقترح، ستتمكن شركات إدارة الأصول من إنشاء صناديق ETF سلبية تستهدف تتبع أداء أصل رقمي واحد، على أن تقتصر المنتجات في مرحلتها الأولى على البيتكوين والإيثر.
وتعتمد الهيئة هاتين العملتين باعتبارهما الأكثر سيولة وانتشاراً وقبولاً ضمن سوق الأصول الرقمية، ما يجعلهما نقطة البداية لتطوير سوق صناديق الاستثمار المشفرة في تايلاند.
ومن المقرر إدراج الصناديق الجديدة حصرياً في بورصة تايلاند، بما يسمح للمستثمرين بالحصول على تعرض لحركة أسعار البيتكوين أو الإيثر من خلال حسابات الأوراق المالية التقليدية، بدلاً من شراء العملات الرقمية والاحتفاظ بها وإدارة محافظ مشفرة بشكل مباشر.
وتتضمن المسودة أحد أبرز المتطلبات التنظيمية، إذ يتعين على كل صندوق الحفاظ على متوسط تعرض صافٍ لا يقل عن 80% من صافي قيمة أصوله للأصل الرقمي الذي يتتبعه خلال السنة المالية.
ويهدف هذا الشرط إلى ضمان ارتباط أداء الصندوق بصورة واضحة بالأصل الأساسي، والحد من إمكانية ابتعاد محفظته الاستثمارية بشكل كبير عن البيتكوين أو الإيثر المستهدف.
كما تفرض القواعد المقترحة متطلبات تشغيلية على شركات إدارة الأصول الراغبة في إطلاق هذه المنتجات، تشمل امتلاك الكفاءات البشرية المؤهلة والأنظمة التقنية المناسبة، فضلاً عن القدرة على الوصول إلى مزودي خدمات متخصصين قادرين على دعم عمليات صناديق الأصول الرقمية.
وفتحت هيئة الأوراق المالية والبورصات التايلاندية الباب أمام الأطراف المعنية لتقديم ملاحظاتها بشأن المسودتين حتى 20 سبتمبر، قبل الانتقال إلى المراحل النهائية اللازمة لاعتماد القواعد الجديدة.
ومن شأن إقرار الإطار المقترح أن يفتح أمام المستثمرين التايلانديين قناة منظمة للتعرض لأكبر الأصول الرقمية من خلال أدوات استثمار تقليدية، كما قد يمثل خطوة إضافية في توجه البلاد نحو دمج سوق العملات المشفرة ضمن النظام المالي الرسمي، مع الإبقاء على متطلبات رقابية تتعلق بالحفظ والإدارة والتشغيل.




