الاقتصادية

طوكيو لا تعتزم الإفراج عن كميات إضافية من النفط الاحتياطي رغم تراجع الواردات

تراهن اليابان على استمرار تدفق الإمدادات النفطية دون الحاجة إلى اللجوء مجدداً إلى احتياطياتها الاستراتيجية، رغم التحديات التي تواجه حركة شحن الخام من منطقة الشرق الأوسط، والتي قد تؤدي إلى انخفاض واردات النفط خلال سبتمبر.

وأكدت الحكومة اليابانية الثلاثاء أنها لا تعتزم سحب كميات إضافية من المخزون النفطي الاستراتيجي خلال سبتمبر وأكتوبر، مشيرة إلى أن الكميات التي جرى الإفراج عنها في وقت سابق، إلى جانب الإمدادات البديلة، ستكون كافية لتغطية الاحتياجات المحلية.

وقال وزير الاقتصاد والتجارة والصناعة الياباني، “ريوسي أَكازاوا”، إن واردات الخام المتوقعة خلال سبتمبر قد تعادل نحو 80% فقط من متوسط الكميات الشهرية المسجلة العام الماضي، مقارنة بنحو 100% خلال أغسطس.

وأوضح الوزير خلال مؤتمر صحفي أن التغير في مسارات ناقلات النفط القادمة من الشرق الأوسط أدى إلى إطالة زمن الرحلات، وهو ما ينعكس على توقيت وصول الشحنات إلى السوق اليابانية.

وبحسب الحكومة اليابانية، من المتوقع أن تقترب مشتريات النفط الخام خلال أغسطس من متوسط المستوى الشهري المسجل العام الماضي، بينما ستشهد سبتمبر انخفاضاً مؤقتاً نتيجة زيادة الفترة التي تحتاجها الناقلات للوصول إلى الموانئ اليابانية.

وترى طوكيو أن هذا التراجع في حجم الواردات لا يعكس بالضرورة نقصاً فعلياً في المعروض، وإنما يرتبط بشكل أساسي بالتغيرات التي طرأت على طرق الشحن ومواعيد وصول الناقلات.

وأشار أكازاوا إلى أن جزءاً من الكميات النفطية التي سبق أن قررت الحكومة الإفراج عنها من الاحتياطيات لم يدخل مرحلة الاستخدام حتى الآن.

وأضاف أن اليابان أحرزت تقدماً في تأمين مصادر بديلة للإمدادات، ما يقلل الحاجة إلى اتخاذ قرار جديد بالإفراج عن كميات إضافية من المخزون الاستراتيجي.

وتتوقع الحكومة أن يساهم استخدام الجزء المتبقي من النفط الذي سبق الإفراج عنه في الحفاظ على مستوى إمدادات خلال سبتمبر يعادل تقريباً متوسط الإمدادات الشهرية المسجلة في العام الماضي.

وتعكس هذه السياسة حرص طوكيو على إدارة احتياطياتها النفطية بحذر، مع محاولة التعامل مع اضطرابات الشحن في الشرق الأوسط من خلال تنويع الإمدادات والاستفادة من المخزونات التي تم تخصيصها بالفعل، بدلاً من إجراء سحوبات جديدة في الوقت الحالي.

 

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى