أنثروبيك تراهن على توسع الذكاء الاصطناعي وتستهدف سوقاً بأكثر من 30 تريليون دولار

تتجه شركة “أنثروبيك” إلى رفع سقف طموحاتها في سوق الذكاء الاصطناعي، مع تقديرات داخلية تشير إلى أن حجم الإيرادات المحتملة للشركة قد يتجاوز 30 تريليون دولار سنوياً في حال تمكنها من الاستحواذ على كامل السوق القابل للاستهداف.
وبحسب ما نقلته صحيفة “وول ستريت جورنال” عن مصادر مطلعة، فإن هذا التقدير لا يقتصر على الخدمات والمنتجات التي تقدمها الشركة حالياً، بل يستند إلى تصور أوسع للسوق، يشمل مختلف الأنشطة الاقتصادية التي يمكن تنفيذها أو دعمها باستخدام نماذج الذكاء الاصطناعي.
ويأتي ذلك في وقت تستعد فيه “أنثروبيك”، المطورة لنموذج الذكاء الاصطناعي “كلود”، لخطوات تمهد لطرح أسهمها في الأسواق العامة، وسط اهتمام متزايد من المستثمرين بقطاع الذكاء الاصطناعي والشركات العاملة في تطوير نماذج الذكاء الاصطناعي المتقدمة.
وتشير التقديرات المتداولة إلى إمكانية وصول قيمة الطرح العام الأولي المحتمل للشركة إلى نحو 100 مليار دولار، وهو مستوى قد يجعله أكبر من طرح شركة “سبيس إكس” الذي بلغت قيمته نحو 86 مليار دولار، وفقاً للمصادر ذاتها.
كما تسعى “أنثروبيك” إلى الوصول إلى تقييم قد يبلغ نحو تريليوني دولار، وهو ما سيضعها في مرتبة أعلى من “سبيس إكس”، التي يقدر تقييمها حالياً بنحو 1.77 تريليون دولار.
وتعكس هذه الأرقام تصاعد الرهانات الاستثمارية على الذكاء الاصطناعي، مع انتقال المنافسة من مجرد تطوير نماذج أكثر كفاءة وقدرة إلى بناء شركات تمتلك فرصاً للوصول إلى قطاعات اقتصادية واسعة.
ولا تبدو تقديرات “أنثروبيك” بعيدة عن النهج الذي تتبعه شركات التكنولوجيا الكبرى في تحديد فرص النمو المستقبلية، إذ قدرت “سبيس إكس” في مايو الماضي إجمالي سوقها القابل للاستهداف بنحو 28.5 تريليون دولار.
وكانت الشركة قد وصفت حينها هذا السوق بأنه من أضخم الفرص الاقتصادية القابلة للاستفادة في تاريخ البشرية، ما يسلط الضوء على اتساع نطاق التوقعات المرتبطة بالشركات التي تطور تقنيات قادرة على تغيير طبيعة الأعمال والخدمات.
وفي ظل تسارع الاستثمارات في الذكاء الاصطناعي، تترقب الأسواق ما إذا كانت “أنثروبيك” ستتمكن من تحويل هذه التقديرات الضخمة للسوق المحتمل إلى إيرادات فعلية وقيمة مستدامة عند انتقالها إلى مرحلة الشركة المدرجة.




