الاقتصادية

محاضر الفيدرالي تكشف انقساماً بين البنوك الإقليمية بشأن مسار الفائدة

كشفت محاضر اجتماعات معدل الخصم في مجلس الاحتياطي الفيدرالي عن وجود انقسام داخل شبكة البنوك الإقليمية بشأن السياسة النقدية، بعدما أوصت مجالس إدارات 4 بنوك من أصل 12 برفع تكلفة الاقتراض الطارئ للبنوك التجارية قبيل اجتماع يوليو.

وأظهرت المحاضر الصادرة الثلاثاء أن مجالس إدارات بنوك الاحتياطي الفيدرالي في دالاس وكليفلاند ومينيابوليس وكانساس سيتي دعمت زيادة معدل الائتمان الأساسي بمقدار 25 نقطة أساس، في إشارة إلى تفضيلها تشديد شروط الاقتراض في ذلك الوقت.

وجاءت هذه التوصيات قبل اجتماع اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة الذي انعقد يومي 28 و29 يوليو، إلا أنها لم تتحول إلى قرار فعلي، إذ صوتت اللجنة بأغلبية 9 أعضاء مقابل 3 لصالح الإبقاء على سعر الفائدة الرئيسي دون تغيير.

وتكتسب توصيات البنوك الأربعة أهمية إضافية بالنظر إلى مواقف رؤساء بعض هذه المؤسسات خلال اجتماع يوليو، إذ سبق أن عارض رؤساء بنوك دالاس وكليفلاند ومينيابوليس قرار تثبيت أسعار الفائدة.

ويشير ذلك إلى وجود قدر من التباين داخل منظومة الاحتياطي الفيدرالي حول مدى ملاءمة استمرار السياسة النقدية الحالية، في وقت يواجه فيه صانعو السياسة تحديات مرتبطة بالتضخم والنمو والظروف المالية.

أما رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي في كانساس سيتي، “جيف شميد”، فلا يملك حق التصويت على قرارات السياسة النقدية خلال العام الجاري، رغم أن توصية مجلس إدارة البنك الإقليمي جاءت لصالح رفع معدل الائتمان الأساسي.

ولا تشارك مجالس إدارات البنوك الإقليمية التابعة للاحتياطي الفيدرالي بشكل مباشر في تحديد سعر الفائدة الرئيسي، لكن أعضاءها يعقدون اجتماعات دورية مع رؤساء البنوك، ويقدمون لهم رؤى حول أوضاع الاقتصاد والائتمان والنشاط التجاري.

ويمكن لهذه الآراء أن تدخل ضمن مجموعة المعلومات التي يعتمد عليها رؤساء البنوك الإقليمية عند تقييم التطورات الاقتصادية وصياغة مواقفهم بشأن السياسة النقدية.

وبالتالي، تعكس توصيات مجالس الإدارات مؤشرات إضافية على طبيعة النقاش الداخلي حول أسعار الفائدة، حتى وإن لم تكن لها سلطة مباشرة على القرار النهائي الذي تتخذه اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة.

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى