الاقتصادية

بيانات كبلر تكشف تحولات حادة في أنماط الملاحة بمضيق هرمز رغم استمرار التدفقات البحرية

أظهرت بيانات حديثة صادرة عن شركة “كبلر” اليوم الإثنين أن حركة عبور السفن عبر مضيق هرمز ما تزال دون مستوياتها التي كانت مسجلة قبل اندلاع الحرب، رغم استمرار تدفق الملاحة في هذا الممر البحري شديد الأهمية بالنسبة للأسواق العالمية للطاقة والتجارة.

وبحسب المعطيات التي رصدتها الشركة، فقد عبرت 124 سفينة شحن محملة بالسلع الأساسية مضيق هرمز منذ يوم الخميس الماضي، وهو رقم يقارب حجم حركة يوم كامل خلال الفترة السابقة للحرب، حين كان المتوسط اليومي يتجاوز 100 سفينة تعبر المضيق بشكل منتظم.

وتشمل هذه الأرقام ناقلات النفط الخام، وسفن البضائع السائبة، وناقلات الغاز الطبيعي المسال وغاز البترول المسال، في حين لا تتضمن سفن الحاويات، ما يعني أن الصورة المعروضة تركز بشكل أساسي على تدفقات الطاقة والمواد الأولية الحيوية.

وفي سياق متصل، تكشف بيانات منفصلة صادرة عن “كبلر” عن تغيرات عميقة في سلوك الملاحة داخل المضيق، إذ تبين أن 93.6% من السفن التي عبرت بين الأول من مارس و19 مايو 2026 لم تستخدم الممر الملاحي الرسمي المعتمد من قبل المنظمة البحرية الدولية، في تحول غير مسبوق في أنماط العبور.

وتوزعت حركة السفن بشكل لافت بين ممر ملاحي بديل تحدده إيران من جهة، وبين مسارات أخرى غير تقليدية، شملت أيضًا حالات قامت فيها بعض السفن بإيقاف أنظمة التعريف الآلي الخاصة بها أثناء الإبحار، ما يعكس مستوى متزايدًا من الحذر وإعادة تقييم المخاطر في هذه المنطقة الحساسة.

ويشير هذا التحول إلى أن الابتعاد عن الممرات الرسمية لم يعد سلوكًا استثنائيًا مرتبطًا بالظروف الطارئة فقط، بل أصبح نمطًا شائعًا يطبع أغلب حركة السفن العابرة للمضيق، في ظل بيئة جيوسياسية متوترة تعيد تشكيل قواعد الملاحة البحرية في أحد أهم الممرات الاستراتيجية في العالم.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى