العملات

اليورو يواصل الصعود إلى أعلى مستوياته في سبعة أسابيع مع تراجع الدولار

استهل اليورو تعاملات الأسبوع بمكاسب جديدة أمام الدولار الأمريكي، مواصلًا سلسلة ارتفاعاته للجلسة الخامسة على التوالي، ليبلغ أعلى مستوياته في نحو سبعة أسابيع، في وقت استفادت فيه العملة الأوروبية من تحسن شهية المستثمرين للمخاطرة وتراجع الطلب على الدولار كملاذ آمن، بالتزامن مع هدوء الأوضاع الجيوسياسية في الشرق الأوسط.

وجاء هذا الأداء في ظل تراجع حدة المواجهات العسكرية بين الولايات المتحدة وإيران، الأمر الذي انعكس إيجابًا على الأسواق المالية العالمية، ودفع المستثمرين إلى تقليص حيازاتهم من الدولار والاتجاه نحو العملات الرئيسية، وعلى رأسها اليورو.

وفي سوق الصرف، ارتفع اليورو بأكثر من 0.25% أمام الدولار ليصل إلى مستوى 1.1559 دولار، وهو أعلى مستوى يسجله منذ 17 يونيو، بعدما افتتح التعاملات عند 1.1528 دولار، فيما لامس خلال الجلسة أدنى مستوى عند 1.1527 دولار.

وكانت العملة الأوروبية قد أنهت تداولات الجمعة الماضية على ارتفاع طفيف أمام الدولار، محققة خامس مكاسبها المتتالية، مدعومة بصدور بيانات اقتصادية أوروبية جاءت أفضل من توقعات الأسواق، وهو ما عزز ثقة المستثمرين في أداء اقتصاد منطقة اليورو.

وعلى أساس شهري، سجل اليورو مكاسب بلغت نحو 0.95% خلال شهر يوليو، محققًا أول ارتفاع شهري له في ثلاثة أشهر، مستفيدًا من عمليات شراء عند مستويات منخفضة، إلى جانب توقعات سابقة بإمكانية تشديد السياسة النقدية الأوروبية.

في المقابل، واصل مؤشر الدولار الأمريكي تراجعه، منخفضًا بنحو 0.3% خلال تعاملات الاثنين، ليسجل أدنى مستوى له في سبعة أسابيع عند 99.42 نقطة، مع استمرار تراجع الإقبال على العملة الأمريكية بعد انحسار المخاطر الجيوسياسية وتزايد التفاؤل بإمكانية التوصل إلى تفاهمات تهدئ التوتر بين واشنطن وطهران.

كما لعبت أسواق الطاقة دورًا بارزًا في دعم العملة الأوروبية، بعدما هبطت أسعار النفط العالمية بأكثر من 8%، مقتربة من أدنى مستوياتها في عدة أسابيع، مع تراجع المخاوف المرتبطة بإمدادات الخام من منطقة الشرق الأوسط، خاصة بعد انخفاض حدة التوترات في محيط مضيق هرمز.

ويرى محللون أن استمرار انخفاض أسعار النفط قد يسهم في تخفيف الضغوط التضخمية داخل منطقة اليورو، ما يمنح البنك المركزي الأوروبي مساحة أكبر للإبقاء على سياسته النقدية الحالية دون الحاجة إلى تشديد إضافي خلال الأشهر المقبلة، في انتظار اتضاح مسار التضخم والنمو الاقتصادي.

 

 

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى