اقتصاد المغربالأخبار

وفرة غير مسبوقة للخضر والفواكه بالمغرب تنعش الأسواق وتدعم استقرار الأسعار

بعد مواسم اتسمت بتراجع الإنتاج وارتفاع الأسعار تحت تأثير الجفاف، تعرف الأسواق المغربية خلال الصيف الحالي مرحلة مختلفة عنوانها وفرة العرض وتراجع الضغوط على المنتجات الفلاحية، إذ سجلت أسواق الجملة للخضر والفواكه تدفقاً مهماً في الكميات المعروضة، ما أعاد شيئاً من التوازن بين العرض والطلب.

ويرى مهنيون في قطاع توزيع وتسويق المنتجات الفلاحية أن الموسم الحالي يشكل استثناءً مقارنة بالسنوات الأخيرة، بعدما ساهم تحسن الظروف المناخية وارتفاع مردودية عدد من الزراعات في توفير كميات أكبر من مختلف أصناف الخضر والفواكه، الأمر الذي انعكس بشكل إيجابي على حركة الأسواق ومستويات الأسعار.

وأكد فاعلون داخل أسواق الجملة، خصوصاً في الدار البيضاء وإنزكان، أن حجم الإمدادات المسجلة خلال هذه الفترة يفوق بشكل ملحوظ ما كان متاحاً خلال المواسم السابقة، مشيرين إلى أن وفرة الإنتاج ساعدت على الحد من الارتفاعات التي كانت تعرفها الأسعار عادة خلال شهر غشت بسبب تزايد الطلب والاستهلاك.

وأوضح المتدخلون أن التساقطات المطرية التي عرفها الموسم الفلاحي الحالي كان لها دور مهم في دعم الإنتاج وتحسين جودة عدد من المحاصيل، بعدما استفادت العديد من المناطق الزراعية من ظروف أفضل مقارنة بالسنوات التي طبعتها أزمة الجفاف ونقص الموارد المائية.

وشملت هذه الوفرة عدداً من المنتجات الصيفية التي تعرف إقبالاً واسعاً، خاصة البطيخ الأحمر والبطيخ الأصفر والعنب و”السويهلة”، حيث سجلت الأسواق تمويناً مرتفعاً بهذه الأصناف، ما عزز تنوع العرض أمام المستهلكين وساهم في استقرار الأسعار.

وأشار مهنيون إلى أن مستويات التموين الحالية تعد من بين الأفضل خلال ما يقارب عقداً ونصف، معتبرين أن هذا التحسن يعكس تأثير الموسم الفلاحي الجيد على مختلف حلقات سلسلة الإنتاج والتوزيع، من الفلاحين إلى التجار والمستهلكين.

كما ساهم وصول بعض المحاصيل الموسمية إلى الأسواق في وقت مبكر عن المعتاد في تعزيز الوفرة، بعدما بدأت عمليات تسويق عدد من المنتجات قبل موعدها التقليدي، وهو ما خفف من الضغط الذي عادة ما يرافق فترة الصيف التي تعرف ارتفاعاً في حجم الطلب.

ورغم المؤشرات الإيجابية التي تطبع الموسم الحالي، يؤكد المهنيون أن الحفاظ على هذا الاستقرار يظل مرتبطاً باستمرار التوازن بين الإنتاج وحاجيات السوق، إلى جانب مواصلة تطوير أساليب تدبير الموارد المائية وتحسين سلاسل الإنتاج والتوزيع، باعتبارها عوامل أساسية لضمان استدامة القطاع الفلاحي وتعزيز قدرته على مواجهة التقلبات المناخية.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى