البرلمان يطالب بتسريع تراخيص مصانع الأدوية لتعزيز الاستثمار والسيادة الدوائية بالمغرب

تواجه مشاريع استثمارية موجهة إلى قطاع الصناعات الدوائية والمعدات الطبية بالمغرب تحديات مرتبطة بطول آجال الحصول على التراخيص اللازمة، وهو ما دفع إلى طرح الملف داخل المؤسسة التشريعية وسط دعوات إلى تبسيط المساطر وتسريع إطلاق المشاريع المستوفية للشروط القانونية.
وفي هذا الإطار، وجهت النائبة البرلمانية عن حزب الأصالة والمعاصرة إلهام الساقي سؤالاً كتابياً إلى وزير الصحة والحماية الاجتماعية، طالبت فيه بتوضيح أسباب التأخر المسجل في منح التراخيص الخاصة بإنشاء وحدات صناعية لإنتاج الأدوية والمستلزمات الطبية، رغم استكمال عدد من المستثمرين للمتطلبات القانونية والتنظيمية.
وأوضحت البرلمانية أن مستثمرين مغاربة اختاروا التوجه نحو هذا القطاع الاستراتيجي يواجهون صعوبات بسبب طول مدة دراسة الملفات، الأمر الذي يؤدي إلى تأخير تنفيذ مشاريعهم وتجميد رؤوس أموال مخصصة للاستثمار، إضافة إلى ارتفاع التكاليف الناتجة عن فترات الانتظار الطويلة.
وأكدت أن هذه الإكراهات لا تقتصر آثارها على الجانب الاقتصادي فقط، بل تمتد إلى وتيرة خلق فرص الشغل وتعزيز الإنتاج الوطني، خصوصاً في ظل توجه المغرب نحو تطوير صناعة دوائية محلية قادرة على دعم الأمن الصحي وتقليص التبعية للخارج.
وشددت الساقي على ضرورة مراجعة وتيرة معالجة ملفات الاستثمار في هذا المجال، عبر اعتماد آليات أكثر فعالية لتسهيل حصول المستثمرين المؤهلين على التراخيص، بما يساهم في خلق بيئة محفزة أمام الصناعة الدوائية الوطنية.
كما دعت وزارة الصحة والحماية الاجتماعية إلى الكشف عن التدابير العملية التي ستتخذها من أجل تقليص آجال دراسة الطلبات وتسريع منح التراخيص للمشاريع التي تستوفي جميع الشروط المطلوبة.
وطالبت أيضاً بتوضيح الاستراتيجية المعتمدة لدعم الاستثمار المحلي في صناعة الأدوية والمعدات الطبية، وتعزيز القدرات الإنتاجية للمملكة، بما ينسجم مع أهداف تحقيق سيادة دوائية وطنية وتطوير قطاع صناعي قادر على الاستجابة لحاجيات السوق المغربية.




