اقتصاد المغربالأخبارالشركات

صندوق أميثيس يراهن على المغرب ضمن خطة استثمارية بقيمة 200 مليون يورو

تتجه أنظار المستثمرين الدوليين بشكل متزايد نحو سوق المقاولات المغربية، مع تصاعد اهتمام صناديق الاستثمار الخاصة الموجهة لدعم الشركات الصغيرة والمتوسطة في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، حيث اختار صندوق “أميثيس MENA Fund III” المملكة كإحدى ركائز استراتيجيته الاستثمارية إلى جانب مصر.

ويأتي هذا الاهتمام في وقت تستعد فيه مؤسسة التمويل الدولية (IFC)، التابعة لمجموعة البنك الدولي، للمساهمة في الصندوق باستثمار إجمالي يناهز 40 مليون يورو، موزع بين مساهمة مباشرة في رأس المال بقيمة 25 مليون يورو، وغلاف مالي إضافي بقيمة 15 مليون يورو مخصص للاستثمارات المشتركة في مشاريع منتقاة. ومن المرتقب أن يعرض القرار النهائي على مجلس إدارة المؤسسة يوم 26 غشت 2026.

ويطمح صندوق “أميثيس MENA Fund III” إلى جمع ما يصل إلى 200 مليون يورو، بهدف تمويل المقاولات عبر آليات الاستثمار في رأس المال وشبه رأس المال، مع إعطاء الأولوية للمغرب ومصر، إلى جانب استهداف فرص محددة في كل من تونس والأردن.

وسيتركز تدخل الصندوق على الشركات التي تمتلك مؤهلات نمو قوية ونماذج اقتصادية مستقرة، خصوصاً في قطاعات حيوية تشمل الخدمات الموجهة للأعمال، والصحة، والصناعة والتوزيع، والطاقة، والبنيات التحتية، والتكنولوجيا، وهي مجالات تعد من بين الأكثر جذباً للاستثمارات في المنطقة.

وترى مؤسسة التمويل الدولية أن مشاركتها في هذا الصندوق لا تقتصر على الجانب التمويلي فقط، بل تهدف إلى تعزيز جاذبيته لدى المستثمرين المؤسساتيين الدوليين، وتشجيع مزيد من الجهات على الانضمام إليه، في ظل التحديات التي تواجهها عمليات تعبئة رؤوس الأموال الخاصة في أسواق الشرق الأوسط وشمال إفريقيا.

كما ستواكب المؤسسة الصندوق في اعتماد معايير متقدمة للحكامة البيئية والاجتماعية، بما يساهم في تحسين ولوج المقاولات الصغيرة والمتوسطة إلى مصادر التمويل، ودعم الشركات التي تقودها النساء أو تملكها، إضافة إلى تعزيز منظومة الاستثمار الخاص كرافعة للتنمية الاقتصادية بالمنطقة.

ويأتي هذا التطور بعد موافقة البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية في 22 يوليوز 2026 على استثمار 40 مليون يورو في الصندوق، الذي يمثل الجيل الجديد من مبادرات “أميثيس” بعد صندوق AMF II الذي أُطلق سنة 2021 وتمكن من جمع 120 مليون يورو بدعم من مؤسسات تمويل تنموية دولية.

ويعكس تنامي اهتمام المؤسسات المالية العالمية بهذا الصندوق الثقة المتزايدة في آفاق الاقتصاد المغربي، ودور المملكة كمنصة إقليمية لاستقطاب الاستثمارات الخاصة، خاصة في القطاعات المرتبطة بتطوير المقاولات المتوسطة والصغيرة وتعزيز قدرتها على الابتكار والتوسع وخلق فرص العمل.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى