اقتصاد المغربالأخبار

خبراء يحذرون من إعلانات استثمارية مزيفة تنتحل هوية البنوك للإيقاع بالمواطنين

تشهد منصات التواصل الاجتماعي خلال الآونة الأخيرة انتشاراً متزايداً لإعلانات تروج لفرص استثمارية تبدو مغرية، وتَعِد بتحقيق أرباح كبيرة خلال فترة قصيرة، غير أن خبراء في الأمن السيبراني يؤكدون أن جزءاً كبيراً من هذه العروض يقف وراءه محتالون يستغلون أسماء مؤسسات بنكية معروفة للإيقاع بالضحايا والاستيلاء على أموالهم وبياناتهم الشخصية.

وأوضح مختصون في حماية المعطيات الشخصية أن هذه الشبكات تلجأ إلى إنشاء صفحات وحسابات مزيفة تحاكي الهوية البصرية للبنوك، من خلال استخدام الشعارات والألوان والتصاميم الرسمية، في محاولة لإضفاء طابع المصداقية على عروض استثمارية وهمية لا علاقة لها بالمؤسسات المالية الحقيقية.

وتبدأ عملية الاحتيال عادة بدعوة الضحية إلى التسجيل عبر روابط إلكترونية مشبوهة أو ملء استمارات تتضمن بيانات شخصية ومصرفية، قبل مطالبته بتحويل مبلغ مالي أولي تحت مسميات مختلفة، مثل “رسوم التفعيل” أو “استثمار تجريبي”. وبعد استلام الأموال، يختفي المحتالون أو يواصلون مطالبة الضحية بتحويل مبالغ إضافية بدعوى زيادة الأرباح أو استكمال إجراءات الاستثمار.

وأشار الخبراء إلى أن هذه الشبكات تعتمد بشكل متزايد على أساليب “الهندسة الاجتماعية”، حيث تصمم إعلانات احترافية وتستخدم شهادات وهمية لمستثمرين مزعومين، إلى جانب صور شخصيات معروفة وشعارات مؤسسات مالية، لإضفاء مصداقية زائفة على العروض واستدراج أكبر عدد ممكن من الضحايا.

وأكد المختصون أن الوعد بتحقيق أرباح مضمونة وسريعة يعد من أبرز المؤشرات الدالة على عمليات الاحتيال الإلكتروني، مشددين على أن المؤسسات البنكية لا تعرض خدماتها الاستثمارية عبر حسابات مجهولة أو روابط غير رسمية، كما أنها لا تطلب من عملائها مشاركة كلمات المرور أو رموز التحقق أو البيانات البنكية عبر وسائل التواصل الاجتماعي أو تطبيقات المراسلة.

وفي هذا السياق، دعا خبراء الأمن الرقمي المواطنين إلى التعامل بحذر مع أي إعلان استثماري يتم تداوله على الإنترنت، مع ضرورة التحقق من الحسابات الرسمية والموثقة للمؤسسات البنكية قبل التفاعل مع أي عرض، وتجنب الضغط على الروابط مجهولة المصدر أو مشاركة أي معلومات شخصية أو مصرفية مع جهات غير معروفة.

كما شددوا على أهمية التبليغ الفوري عن الصفحات والحسابات المشبوهة، معتبرين أن رفع مستوى الوعي الرقمي يشكل خط الدفاع الأول في مواجهة هذا النوع من الجرائم، خاصة مع تطور الأساليب التي تعتمدها شبكات الاحتيال لاستغلال ثقة المستخدمين.

ويأتي هذا التحذير في ظل تزايد الإعلانات الاستثمارية الوهمية على مختلف المنصات الرقمية، الأمر الذي يستوجب مزيداً من اليقظة وعدم الانسياق وراء الوعود بتحقيق أرباح سريعة، إذ غالباً ما تنتهي هذه العمليات بخسائر مالية وسرقة معطيات مصرفية قد تُستغل في عمليات احتيال أخرى.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى