اليورو يستعيد مكاسبه بدعم تراجع الدولار وترقب محضر الفيدرالي

استعاد اليورو زخمه في التعاملات الأوروبية الأربعاء، مدعومًا بتراجع الدولار وعوائد سندات الخزانة الأمريكية، في وقت يترقب فيه المستثمرون إشارات جديدة بشأن مستقبل السياسة النقدية الأمريكية والأوروبية، مع اقتراب العملة الموحدة مجددًا من أعلى مستوياتها أمام الدولار في نحو تسعة أسابيع.
ويأتي صعود اليورو بعد تراجع محدود في الجلسة السابقة، بينما تتركز أنظار الأسواق على محضر الاجتماع الأخير لمجلس الاحتياطي الفيدرالي، بحثًا عن مؤشرات تساعد في تحديد اتجاه أسعار الفائدة الأمريكية خلال الفترة المقبلة.
وفي الوقت نفسه، يراقب المستثمرون تصريحات رئيسة البنك المركزي الأوروبي، كريستين لاجارد، خلال مشاركتها في اجتماع مجلس الأعمال الدولي، وسط اهتمام خاص بأي إشارات قد تساعد في إعادة تقييم توقعات السياسة النقدية الأوروبية وقرارات أسعار الفائدة المرتقبة في سبتمبر.
ارتفع سعر اليورو أمام الدولار بنحو 0.25% إلى مستوى 1.1604 دولار، مقارنة بسعر افتتاح بلغ 1.1575 دولار، بعدما سجل أدنى مستوياته خلال الجلسة عند 1.1570 دولار.
وكانت العملة الأوروبية قد أنهت تعاملات الثلاثاء على انخفاض هامشي يقل عن 0.1%، في أول جلسة خسائر لها خلال أربعة أيام، بفعل عمليات لجني الأرباح وتصحيح المراكز، وذلك بعدما لامست في الجلسة السابقة مستوى 1.1614 دولار، وهو الأعلى لها في تسعة أسابيع.
ويعكس الأداء الحالي استمرار تحسن الطلب على اليورو، بالتزامن مع تراجع الضغوط التي كانت تدعم العملة الأمريكية في الفترة الأخيرة.
في المقابل، تراجع مؤشر الدولار بنسبة 0.25% خلال تعاملات الأربعاء، ليعود إلى مسار الهبوط بعد توقف خسائره مؤقتًا في الجلسة السابقة، مع استمرار ضعف العملة الأمريكية أمام مجموعة من العملات الرئيسية والثانوية.
ويتزامن ذلك مع إعادة المستثمرين تقييم توقعاتهم بشأن مسار أسعار الفائدة الأمريكية، خصوصًا في ظل ظهور مؤشرات على تباطؤ التضخم وضعف نسبي في سوق العمل، وهو ما عزز الرهانات على إمكانية اتجاه الاحتياطي الفيدرالي إلى سياسة نقدية أكثر مرونة خلال الفترة المقبلة.
وتلقى الدولار ضغوطًا إضافية من سوق السندات، بعدما تراجع عائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل عشر سنوات بأكثر من 0.5%، مواصلًا الانخفاض للجلسة الثانية على التوالي، وهو ما قلل من جاذبية الأصول المقومة بالعملة الأمريكية.
وتترقب الأسواق صدور محضر الاجتماع الأخير لمجلس الاحتياطي الفيدرالي في وقت لاحق الأربعاء، وسط توقعات بأن يوفر تفاصيل إضافية حول مواقف أعضاء البنك المركزي تجاه التضخم والنمو وسوق العمل، إلى جانب المسار المحتمل لأسعار الفائدة.
ويُنظر إلى المحضر باعتباره عاملًا مهمًا في تحديد اتجاه الدولار وعوائد السندات خلال الفترة المقبلة، خصوصًا بعد تغير توقعات المستثمرين بشأن توقيت القرارات النقدية الأمريكية.
وفي أوروبا، ستظل تصريحات كريستين لاجارد محور اهتمام المتعاملين، إذ قد تحمل أي إشارات بشأن التضخم والنمو والسياسة النقدية الأوروبية تأثيرًا مباشرًا على توقعات أسعار الفائدة، وبالتالي على تحركات اليورو أمام الدولار والعملات الأخرى.




