الين الياباني يواصل التراجع قرب أدنى مستوياته التاريخية وسط ضغوط الفائدة

تراجع الين الياباني في التعاملات الآسيوية يوم الاثنين مقابل سلة من العملات الرئيسية والثانوية، ليستأنف خسائره التي كانت قد توقفت مؤقتًا في جلسة الجمعة أمام الدولار الأمريكي، في ظل استمرار الضغوط الهيكلية التي تُثقل كاهل العملة اليابانية.
ويتحرك الين حالياً بالقرب من أدنى مستوياته في عامين، ليقترب بفارق نقطة واحدة فقط من قاعه المسجل منذ عام 1986، ما يعزز المخاوف من دخول العملة في نطاقات حرجة قد تدفع السلطات اليابانية إلى تكثيف تصريحات التحذير بشأن تقلبات سوق الصرف، أو حتى اللجوء إلى تدخل مباشر لدعم العملة إذا استمرت وتيرة التراجع.
وفي خلفية هذا الأداء الضعيف، لا تزال رهانات الأسواق على قيام بنك اليابان برفع أسعار الفائدة خلال يوليو المقبل محدودة، الأمر الذي يدفع المستثمرين إلى الترقب الحذر لصدور بيانات اقتصادية جديدة تخص رابع أكبر اقتصاد في العالم، بحثاً عن إشارات قد تعيد تسعير توقعات السياسة النقدية.
على المستوى السعري، ارتفع الدولار أمام الين بنحو 0.1% ليصل إلى 161.86 ين، مقارنة بسعر افتتاح عند 161.71 ين، بينما لامس الزوج أدنى مستوى له خلال الجلسة عند 161.71 ين.
وكان الين قد أنهى تداولات الجمعة على ارتفاع طفيف بنسبة 0.1% أمام الدولار، مسجلاً أول مكاسب له بعد خمس جلسات من الخسائر، في إطار عملية تصحيح من أدنى مستوى في عامين عند 161.94 ين، وهو مستوى يقترب بشكل كبير من القاع التاريخي المسجل عند 161.95 ين قبل أربعة عقود.
وعلى مدار الأسبوع الماضي، فقد الين نحو 0.3% من قيمته أمام الدولار، في ثاني خسارة أسبوعية على التوالي، متأثراً بتسارع الفجوة في أسعار الفائدة بين اليابان والولايات المتحدة، ما عزز جاذبية الدولار كعملة عائد أعلى.
في المقابل، ارتفع مؤشر الدولار الأمريكي بنسبة 0.1% يوم الاثنين، ليستأنف مكاسبه بعد جلستين من التراجع جاءت في إطار عمليات جني أرباح من أعلى مستوياته في 13 شهراً، مع عودة الطلب على العملة الأمريكية باعتبارها ملاذاً واستثماراً بديلاً في فترات عدم اليقين.
وجاء هذا الأداء مدفوعاً بتزايد الإقبال على الدولار عقب تصاعد التوترات العسكرية بين الولايات المتحدة وإيران، خاصة بعد هجوم الحرس الثوري الإيراني على عدد من السفن في المنطقة، ما أعاد المخاوف الجيوسياسية إلى واجهة الأسواق.
وعلى صعيد التطورات الجيوسياسية، أفادت تقارير بأن الولايات المتحدة وإيران أوقفتا الأعمال العدائية مؤقتاً، مع استئناف حركة الملاحة في مضيق هرمز عقب اشتباكات نهاية الأسبوع.
وفي السياق نفسه، نفذت القوات الأمريكية ضربات استهدفت مواقع داخل إيران رداً على هجمات سابقة في مضيق هرمز، بينما أدانت دول خليجية الهجمات الصاروخية والطائرات المسيّرة الإيرانية التي استهدفت البحرين والكويت.
كما أعلنت إسرائيل عن استئناف عملياتها العسكرية ضد حزب الله في جنوب لبنان، في مؤشر على اتساع رقعة التوتر الإقليمي.
ومن المنتظر أن تُستأنف المفاوضات الفنية يوم الثلاثاء في الدوحة، حيث سيركز الطرفان على القضايا الخلافية المتعلقة بمضيق هرمز، وفي مقدمتها حرية الملاحة وآليات إدارة هذا الممر البحري الاستراتيجي، الذي يمثل أحد أهم شرايين تجارة الطاقة العالمية.



