العملات

الين الياباني يهبط إلى أدنى مستوى منذ أربعة عقود وسط تصاعد رهانات التدخل الحكومي

واصل الين الياباني تراجعه الحاد في أسواق الصرف العالمية خلال تعاملات الثلاثاء، مسجلاً مستويات غير مسبوقة منذ نحو أربعة عقود أمام الدولار الأمريكي، في ظل استمرار الضغوط الناتجة عن اتساع الفجوة بين السياسات النقدية في اليابان والولايات المتحدة.

ووصل الدولار إلى أعلى مستوياته مقابل العملة اليابانية منذ عام 1986، ما أعاد إلى الواجهة التكهنات بشأن إمكانية تدخل السلطات اليابانية في سوق العملات للحد من التقلبات الحادة ودعم الين الذي يواجه ضغوطاً متزايدة منذ أشهر.

وفي هذا السياق، أكدت وزيرة المالية اليابانية ساتسوكي كاتاياما أن الحكومة تتابع تحركات سوق الصرف عن كثب، مشددة على استعدادها لاتخاذ الإجراءات المناسبة إذا استمرت التقلبات المفرطة في أسعار العملات. كما أوضح كبير أمناء مجلس الوزراء، مينورو كيهارا، أن السلطات تعمل على تعزيز قدرة الاقتصاد الياباني على مواجهة تأثيرات تقلبات أسعار الصرف مستقبلاً.

وعلى مستوى التداولات، ارتفع الدولار بنحو 0.3 في المائة أمام الين ليبلغ مستوى 162.40 يناً، بعدما افتتح الجلسة عند 161.93 يناً، فيما سجل أدنى مستوى يومي عند 161.85 يناً. ويأتي هذا الأداء بعد أن أنهى الين جلسة الاثنين على تراجع جديد مقابل العملة الأمريكية، مواصلاً سلسلة من الخسائر المتكررة خلال الأيام الأخيرة.

وعلى الصعيد الشهري، تتجه العملة اليابانية لإنهاء شهر مايو على انخفاض يقارب 2 في المائة أمام الدولار، ما يضعها على مسار تسجيل ثاني خسارة شهرية متتالية وأكبر تراجع شهري منذ أكتوبر 2025.

ويرى محللون أن ضعف الين يعكس بصورة أساسية استمرار الإقبال على الدولار الأمريكي، مدفوعاً بتوقعات تشديد السياسة النقدية في الولايات المتحدة.

كما عززت التقديرات المتزايدة بشأن احتمال رفع أسعار الفائدة الأمريكية خلال الفترة المقبلة من جاذبية الأصول المقومة بالدولار، الأمر الذي وسّع الفارق في العوائد بين الولايات المتحدة واليابان وألقى بمزيد من الضغوط على العملة اليابانية.

ومع اقتراب الين من مستويات تاريخية متدنية، تترقب الأسواق أي إشارات رسمية من طوكيو بشأن احتمال التدخل المباشر في سوق الصرف، خاصة إذا استمرت التحركات السريعة التي تهدد بزيادة الضغوط على الاقتصاد الياباني والشركات المستوردة.

 

 

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى