Ad
اقتصاد المغربالأخبار

الطاقات المتجددة تستحوذ على 46 في المائة من مزيج إنتاج الكهرباء الوطني بالمغرب

تشهد المنظومة الطاقية في المغرب تسارعاً ملحوظاً في التحول نحو المصادر النظيفة، في مسار يعكس طموحاً متقدماً لبلوغ هدف رفع حصة الطاقات المتجددة إلى 52 في المائة من إنتاج الكهرباء الوطني بحلول سنة 2030، ضمن استراتيجية ترسخ موقع المملكة كفاعل إقليمي صاعد في مجال الانتقال الطاقي.

وتكشف بيانات حديثة صادرة عن وحدة الأبحاث التابعة لمنصة “الطاقة”، استناداً إلى معطيات الوكالة الدولية للطاقة المتجددة “آيرينا”، أن القدرة الإجمالية لإنتاج الكهرباء من المصادر المتجددة في المغرب بلغت حوالي 4.851 غيغاواط مع نهاية سنة 2025، مقارنة بـ4.659 غيغاواط في السنة السابقة، ما يعكس نمواً سنوياً في حدود 4.1 في المائة، أي ما يعادل إضافة 192 ميغاواط جديدة.

وتشير المعطيات ذاتها إلى أن مساهمة الطاقات المتجددة في مزيج الكهرباء الوطني تجاوزت عتبة 46 في المائة، في مؤشر يعكس تسارع وتيرة التحول الطاقي الذي تقوده المملكة، مدعوماً بتوسع كبير في مشاريع الطاقة الشمسية والريحية، إلى جانب ارتفاع غير مسبوق في حجم الاستثمارات الموجهة لهذا القطاع خلال السنوات الأخيرة.

كما يُتوقع، وفق الاتجاهات الحالية، أن يواصل المغرب تعزيز قدراته الإنتاجية بإضافة نحو 15 غيغاواط جديدة بحلول عام 2027، تشكل الطاقات المتجددة منها ما يقارب 80 في المائة، في إطار رؤية تهدف إلى تقليص الاعتماد على المصادر التقليدية وتعزيز الاستقلال الطاقي.

وتُظهر الأرقام أن المغرب نجح في أكثر من مضاعفة قدراته في مجال الطاقات المتجددة خلال العقد الأخير، حيث ارتفعت من 2.307 غيغاواط سنة 2015 إلى 4.851 غيغاواط في 2025، أي بزيادة تفوق 110 في المائة.

كما سجلت الفترة ما بين 2023 و2025 وحدها إضافة تفوق 1.1 غيغاواط، ما يعكس دخول عدد من المشاريع الكبرى مرحلة الإنتاج الفعلي وربطها بالشبكة الوطنية، في سياق تعزيز البنية التحتية الطاقية للبلاد.

وتواصل طاقة الرياح تصدرها لمشهد الطاقات المتجددة في المغرب، إذ بلغت قدرتها الإجمالية حوالي 2.452 غيغاواط مع نهاية 2025، وهو ما يمثل أكثر من 50.5 في المائة من إجمالي القدرة المتجددة.

وقد ساهم في هذا التطور تشغيل مشاريع استراتيجية كبرى، من بينها محطة “جبل الحديد” وإعادة تأهيل مزرعة “الكودية البيضاء”، ما عزز موقع طاقة الرياح كثاني أكبر مصدر لإنتاج الكهرباء في المملكة بعد الفحم.

في المقابل، سجلت الطاقة الشمسية بدورها تطوراً متواصلاً، حيث تجاوزت لأول مرة حاجز 1 غيغاواط لتصل إلى 1.086 غيغاواط بنهاية 2025، بزيادة تقارب 232 ميغاواط خلال خمس سنوات.

ويعود هذا النمو إلى توسع مشاريع إنتاج الطاقة الشمسية في عدة مناطق، من بينها طنجة وبنجرير، في إطار توجه استثماري يهدف إلى رفع القدرة الشمسية إلى نحو 3 غيغاواط بحلول سنة 2028.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى