المغرب يعزز منظومته البحرية بزوارق Metal Shark السريعة لترسيخ الأمن الساحلي

شهدت القدرات البحرية للمغرب خلال السنوات الأخيرة تطوراً ملحوظاً، مع إدماج زوارق دورية سريعة متطورة من تصنيع شركة “Metal Shark”، التي باتت تحتل موقعاً محورياً داخل منظومة تأمين السواحل والتصدي للأنشطة غير القانونية في المياه الإقليمية.
وبحسب معطيات متطابقة، تعتمد البحرية الملكية على أسطول متنوع من هذه الزوارق الخفيفة، من أبرزها طرازَا “Defiant” و“Fearless”، ما يمنحها قدرة عالية على الانتشار السريع سواء على الواجهة الأطلسية أو المتوسطية، ويعزز جاهزية وحدات التدخل في مختلف الظروف.
وتتميز هذه الزوارق بأداء تقني متقدم، حيث يمكن أن تبلغ سرعتها نحو 70 عقدة، إلى جانب قدرتها الكبيرة على المناورة في البيئات البحرية الصعبة، بفضل هيكلها المصنوع من الألمنيوم عالي الصلابة. كما جرى تجهيزها بمنظومات إلكترونية حديثة تشمل رادارات متطورة وأجهزة للرؤية الليلية، إضافة إلى تسليح متوسط وثقيل يتضمن رشاشات، ما يمنحها فعالية عالية في مهام المراقبة والاعتراض.
وتوفر هذه الوحدات كذلك مدى إبحار يسمح بإنجاز دوريات طويلة دون الحاجة للتزود المتكرر، فضلاً عن قدرتها على دعم فرق التدخل السريع، وإمكانية تشغيل طائرات مسيّرة خفيفة لتعزيز مهام الاستطلاع وجمع المعلومات الميدانية.
ويرى خبراء في المجال البحري أن اعتماد هذا النوع من الزوارق يندرج ضمن استراتيجية وطنية شاملة لتقوية الأمن البحري، خاصة في ما يتعلق بمكافحة التهريب والهجرة غير النظامية، إضافة إلى حماية الحدود البحرية للمملكة.
كما تسهم هذه المنظومة الحديثة في تعزيز التنسيق العملياتي بين البحرية الملكية والدرك الملكي، بما يضمن تغطية أكثر فعالية للمجال البحري الوطني، ويرفع من سرعة الاستجابة للتحديات الأمنية المتزايدة في السواحل المغربية.




