المغرب يسرّع التحول الطاقي باستثمارات تتجاوز 100 مليار درهم في الطاقات المتجددة

يدفع المغرب بوتيرة متسارعة نحو تعزيز استقلاله الطاقي وتوسيع الاعتماد على مصادر الطاقة النظيفة، عبر برنامج استثماري ضخم يهدف إلى تطوير مشاريع الطاقات المتجددة وتعزيز البنية التحتية للكهرباء والمياه، في إطار رؤية استراتيجية ترمي إلى تسريع الانتقال نحو اقتصاد منخفض الكربون.
ويستهدف البرنامج، الممتد من السنة الجارية إلى غاية سنة 2030، استثمار نحو 104 مليارات درهم في مشاريع إنتاج الطاقة المتجددة، ضمن خطة أوسع تشمل تعبئة 177 مليار درهم لتطوير قطاع الكهرباء و42.1 مليار درهم لتحديث وتعزيز البنية التحتية لقطاع الماء، بما يواكب التحديات المرتبطة بالأمنين الطاقي والمائي.
وتسعى المملكة، من خلال هذه الاستثمارات، إلى رفع مساهمة الطاقات المتجددة في القدرة الكهربائية المركبة إلى 52 في المائة بحلول سنة 2028، وهو هدف سيتم تحقيقه قبل عامين من الجدول الزمني الذي كان محدداً في الاستراتيجية الوطنية للطاقة.
ويعتمد هذا الورش على مشاركة واسعة للقطاع الخاص، الذي ينتظر أن يساهم بتمويل نحو 72 في المائة من إجمالي الاستثمارات المبرمجة، في خطوة تعكس تنامي ثقة المستثمرين في السوق المغربية، وتعزز نموذج الشراكة بين القطاعين العام والخاص في تنفيذ المشاريع الكبرى.
وفي الجانب التقني، يتضمن البرنامج إضافة 11.6 غيغاواط من قدرات إنتاج الكهرباء من مصادر متجددة، إلى جانب إنشاء قدرات جديدة لتخزين الطاقة تصل إلى 2.6 غيغاواط، ما سيشكل نحو 80 في المائة من إجمالي القدرات الكهربائية الإضافية التي يخطط المغرب لإدخالها إلى الشبكة الوطنية بحلول سنة 2030.
ويهدف هذا التوسع إلى تعزيز مرونة المنظومة الكهربائية الوطنية، وتحسين استقرار الإمدادات، وتقليص الاعتماد على مصادر الطاقة الأحفورية، فضلاً عن دعم التوجه نحو خفض الانبعاثات الكربونية والوفاء بالتزامات المملكة في مجال مكافحة التغير المناخي.
ويراهن المغرب على هذه المشاريع لترسيخ موقعه كأحد أبرز الأقطاب الإقليمية في إنتاج وتطوير وتصدير الطاقة النظيفة، مستفيداً من الإمكانات الكبيرة التي يزخر بها في مجالي الطاقة الشمسية والريحية، إلى جانب الإصلاحات التنظيمية التي عززت جاذبية القطاع أمام المستثمرين الوطنيين والدوليين.




