المغرب يتجه لتعزيز أسطوله الجوي بـ10 مروحيات «كاراكال»

يتجه المغرب إلى تعزيز قدرات القوات الملكية الجوية من خلال اقتناء 10 مروحيات من طراز H225M كاراكال من شركة «إيرباص هيليكوبترز»، في صفقة تندرج ضمن مسار تحديث أسطول المروحيات وتطوير قدراته في مجالات الإنقاذ والنقل والعمليات الخاصة.
وبحسب وسائل إعلام فرنسية ودولية متخصصة في الصناعات الدفاعية، كانت شركة «إيرباص» قد كشفت عن الصفقة المغربية خلال معرض دبي للطيران في نونبر 2025، في إطار جهود المملكة لتجديد جزء من أسطولها الحالي وتعويض بعض المروحيات التي تعود إلى أجيال أقدم، وفي مقدمتها طائرات «بوما» التي ظلت تؤدي مهامها لسنوات طويلة.
وتنتمي «H225M كاراكال» إلى عائلة «سوبر بوما»، وتعد من أبرز المروحيات العسكرية متعددة المهام التي طورتها «إيرباص هيليكوبترز» للعمل في ظروف تشغيلية وجوية مختلفة، بما في ذلك المهام الليلية والعمليات في البيئات الصعبة.
وتستخدم القوات المسلحة الفرنسية هذا الطراز في مجموعة من المهام، من بينها البحث والإنقاذ القتالي، والنقل التكتيكي، والإجلاء الطبي، فضلاً عن دعم القوات الخاصة وتنفيذ العمليات الخارجية.
وتمنح هذه القدرات المروحية إمكانية أداء أدوار متنوعة، ما يجعلها ملائمة للمهام التي تتطلب سرعة الاستجابة والقدرة على قطع مسافات طويلة ونقل الأفراد والمعدات في ظروف معقدة.
وتتميز «كاراكال» بقدرتها على نقل ما يصل إلى 28 فرداً، فيما تبلغ سرعتها القصوى حوالي 324 كيلومتراً في الساعة، وفق المعطيات الرسمية الفرنسية.
ومن أبرز التجهيزات التي تمنحها قدرات تشغيلية متقدمة إمكانية التزود بالوقود أثناء التحليق، وهي خاصية تسمح بتمديد مدة المهمة وزيادة مدى العمليات، خصوصاً في المهام التي تتطلب البقاء في الجو لفترات طويلة.
كما يمكن تجهيز المروحية بأنظمة متخصصة في البحث والإنقاذ، تشمل معدات بصرية متقدمة ورافعات مخصصة لإجلاء الأشخاص، إلى جانب تجهيزات للحماية، بما يعزز قدرتها على التدخل في المناطق الوعرة والظروف الجوية الصعبة.
ومن شأن دخول هذا الطراز إلى الخدمة لدى القوات الملكية الجوية أن يرفع من قدراتها في مجالات البحث والإنقاذ والإجلاء ونقل الوحدات، إلى جانب دعم عدد من المهام العملياتية الخاصة.
وتكتسي هذه القدرات أهمية خاصة بالنسبة إلى عمليات الإنقاذ التي تتطلب الوصول السريع إلى مناطق بعيدة أو صعبة التضاريس، حيث تحتاج المروحيات المستخدمة إلى الجمع بين المدى والسرعة والقدرة على العمل في ظروف متغيرة.
كما يمكن للمروحيات الجديدة أن تضطلع بمهام نقل القوات والمعدات، بما يوفر للقوات الجوية منصة متعددة الاستخدامات قادرة على التكيف مع سيناريوهات تشغيلية مختلفة.
ولا تقتصر دلالات الصفقة على تحديث المعدات الجوية، بل تأتي أيضاً في سياق تطور التعاون الدفاعي بين المغرب وفرنسا خلال السنوات الأخيرة، خصوصاً في مجال الصناعات الجوية والعسكرية.
ويعكس اختيار مروحيات «H225M كاراكال» توجه المملكة نحو إدخال منصات جوية حديثة إلى الخدمة، بالتوازي مع استمرار جهود تحديث منظومتها الدفاعية وتعزيز قدراتها العملياتية والاستفادة من التكنولوجيا المتقدمة في مجال الطيران العسكري.




