اقتصاد المغربالأخبار

المغرب وهولندا يعززان شراكتهما في البحث الزراعي والابتكار نحو زراعة أكثر استدامة

في إطار دينامية متصاعدة لتعزيز التعاون الدولي في المجال الفلاحي، احتضنت العاصمة الرباط، اليوم الثلاثاء، مباحثات رفيعة المستوى بين المغرب ومملكة الأراضي المنخفضة، خُصصت لبحث سبل تطوير الشراكة في مجالات البحث الزراعي والابتكار وتحديث النظم الفلاحية.

وخلال هذا اللقاء، جرى التأكيد على أهمية توسيع مجالات التعاون العلمي والتقني بين الجانبين، بما يعزز الاستدامة ويرفع من قدرة القطاع الفلاحي على مواجهة التحديات المرتبطة بالتغيرات المناخية وضمان الأمن الغذائي.

وجمعت هذه المحادثات المستشار الفلاحي بسفارة الأراضي المنخفضة، فرانك بويزر، بمديرة المعهد الوطني للبحث الزراعي، لمياء الغوتي، حيث تم التطرق إلى آفاق جديدة للشراكة بين المعهد المغربي ومؤسسات بحثية هولندية، إضافة إلى فاعلين في مجالات الزراعة الحديثة والتنمية المستدامة.

ويأتي هذا اللقاء في سياق تعزيز العلاقات العلمية والتقنية بين البلدين، مع التركيز على جعل البحث الزراعي والابتكار ركيزتين أساسيتين لتطوير الإنتاج الفلاحي وتحسين قدرته على التكيف مع التحولات المناخية والبيئية.

وخلال المباحثات، استعرض مسؤولو المعهد الوطني للبحث الزراعي أبرز مهامه وبرامجه العلمية، التي تركز على تطوير أنظمة الإنتاج الفلاحي، وتحسين الإنتاجية، وتعزيز القدرة على مواجهة التغيرات المناخية، إلى جانب تثمين الموارد الطبيعية بشكل مستدام.

من جهته، عبّر فرانك بويزر عن تقدير بلاده للجهود التي يبذلها المعهد المغربي في مجالات البحث والابتكار، مؤكداً رغبة هولندا في توسيع التعاون الثنائي من خلال مبادرات مشتركة مرتقبة خلال الأسابيع المقبلة، خصوصًا في مجالات الزراعة المقتصدة في المياه والبستنة، بما يساهم في تعزيز تبادل الخبرات بين الطرفين.

وفي السياق ذاته، أبرزت لمياء الغوتي أن هذا الاجتماع أتاح فرصة مهمة لتوسيع النقاش حول مجالات تعاون واعدة، تشمل الزراعة الذكية، وحماية الموارد الجينية، والزراعة العضوية، والتكنولوجيات الفلاحية الحديثة، خاصة في ما يتعلق بالبيوت البلاستيكية وزراعة الخضر.

وأضافت أن الطرفين يعملان على تعزيز المكتسبات الحالية وتوسيعها عبر برمجة زيارات متبادلة وتعاونات علمية جديدة خلال السنة الجارية، إلى جانب استعداد مشترك للمشاركة في فعاليات المعرض الدولي للفلاحة بالمغرب.

كما شددت على أهمية الاستفادة من التجربة الهولندية المتقدمة في تدبير الموارد الطبيعية، لا سيما الماء، إضافة إلى إدماج التقنيات الحديثة في مجالات التحسين الوراثي واستنباط أصناف زراعية أكثر إنتاجية وقدرة على الصمود.

وتناول الجانبان كذلك فرص التعاون في مجالات نقل التكنولوجيا والتكوين وتبادل الخبرات، بهدف دعم تحديث القطاع الفلاحي وتعزيز قدرته التنافسية.

واختتمت الزيارة، التي وُصفت بالمثمرة، بتحديد مجموعة من محاور التعاون المستقبلية بين المؤسسات البحثية في البلدين، مع تأكيد انفتاح المعهد الوطني للبحث الزراعي على الشراكات الدولية، في أفق بناء نموذج فلاحي أكثر كفاءة واستدامة.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى