الاقتصادية

الصين تفتتح أول “مدرسة للروبوتات” في هانغتشو لتأهيل الجيل القادم

دشّنت مدينة هانغتشو، عاصمة مقاطعة تشجيانغ شرق الصين، أول مؤسسة تعليمية من نوعها مخصصة لـ«الطلاب الروبوتات»، في تجربة غير مسبوقة تهدف إلى إعداد الآلات الذكية للعمل في بيئات واقعية وفق نظام تدريبي متكامل ينتهي بمنح شهادات مهارية معتمدة.

ويعتمد المشروع الجديد على منظومة تجمع بين التقييم والتدريب والاعتماد المهني، حيث يتم إعداد الروبوتات بشكل تدريجي لاكتساب مهارات متخصصة تؤهلها للاندماج في سوق العمل داخل قطاعات صناعية وخدمية متعددة، في خطوة تسعى لتسريع انتقال هذه التقنيات من المختبرات إلى الاستخدام العملي.

وجاء تأسيس هذه المدرسة لمعالجة إشكال جوهري يواجه صناعة الروبوتات، يتمثل في الفجوة بين القدرات الحركية المتقدمة التي تمتلكها العديد من النماذج الحالية، مثل المشي والجري والقفز، وبين محدودية قدرتها على فهم البيئة المحيطة والتكيف مع المتغيرات واتخاذ قرارات مستقلة في السياقات الواقعية.

وبحسب وكالة الأنباء الصينية «شينخوا»، فإن الهدف لا يقتصر على تطوير الجانب الحركي، بل يمتد إلى بناء ما يمكن وصفه بـ«العقل الذكي» للروبوت، أي تعزيز قدراته الإدراكية والتحليلية بما يمكّنه من أداء مهام معقدة في بيئات غير ثابتة.

وانطلق المشروع في نهاية العام الماضي بمبادرة من معهد الروبوتات بجامعة تشجيانغ، بالتعاون مع معهد تشجيانغ لعلوم الجودة وعدد من الشركات التكنولوجية الرائدة، ضمن إطار شراكة تجمع بين البحث الأكاديمي والصناعة.

تعتمد المدرسة نموذجاً تدريبياً متدرجاً يقوم على ثلاث مراحل رئيسية، تبدأ بمرحلة “الفحص عند الالتحاق”، حيث يخضع كل روبوت لاختبارات دقيقة لتقييم مكوناته المادية وكفاءة برمجياته واستقرار خوارزمياته، في إجراء يشبه اختبارات القبول الجامعي للبشر.

وبناءً على نتائج التقييم، يتم تصميم مسار تدريبي مخصص لكل روبوت وفقاً لطبيعة المهام التي يُفترض أن يؤديها في التطبيقات الصناعية أو الخدمية.

أما المرحلة الثانية، فهي “التدريب التخصصي”، حيث يتم توجيه الروبوتات إلى مسارات محددة تشمل مجالات مثل الرعاية الصحية، والفنون، والرياضة، إضافة إلى المهارات المهنية، بما يعكس تنوع الاستخدامات المستهدفة لهذه التكنولوجيا.

وفي المرحلة النهائية، يخضع الروبوت لما يُعرف بمرحلة “الاعتماد المهني”، عبر اختبارات تقييم تنفذها جهات متخصصة. وبعد اجتيازها بنجاح، يحصل الروبوت على شهادة مهارية معتمدة، بينما تُلزم الأنظمة الروبوتات غير المستوفية للمعايير بمواصلة التدريب إلى حين تحقيق المطلوب.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى