الذهب يستقر عند الإغلاق لكن يسجل أسوأ أداء فصلي منذ 2013

شهدت أسعار الذهب حالة من الاستقرار عند تسوية تعاملات الثلاثاء، غير أن المعدن النفيس أنهى الربع الأخير على خسائر حادة تُعد الأكبر منذ الربع الثاني من عام 2013، في ظل ضغوط متصاعدة مرتبطة بالتوترات التضخمية الناجمة عن الحرب في الشرق الأوسط.
وجاء هذا الأداء الضعيف في وقت دفعت فيه صدمة اضطرابات إمدادات الطاقة العالمية إلى تعزيز توقعات تشديد السياسة النقدية، خصوصاً في الولايات المتحدة، ما انعكس سلباً على شهية المستثمرين تجاه الذهب والمعادن الثمينة، بالتزامن مع قوة الدولار الأمريكي في أسواق الصرف.
ورغم التوصل إلى مذكرة تفاهم بين الولايات المتحدة وإيران لوقف الحرب والبدء في مسار تفاوضي شامل، وهو ما أدى إلى تراجع أسعار النفط نحو مستويات ما قبل اندلاع النزاع، فإن الأسواق ما تزال ترجّح استمرار توجهات رفع أسعار الفائدة من جانب الاحتياطي الفيدرالي خلال العام الجاري، الأمر الذي أبقى الضغوط قائمة على الذهب.
وفي أسواق المعادن، أظهرت بيانات تسوية جلسة الثلاثاء 30 يونيو 2026 تبايناً في الأداء، حيث استقر الذهب لعقود أغسطس عند 4038.50 دولاراً للأوقية، مسجلاً تراجعاً شهرياً بنسبة 12%، وانخفاضاً فصلياً بلغ 14.32%، فيما فقد نحو 9% منذ بداية العام.
أما الفضة لعقود يوليو، فقد ارتفعت في ختام الجلسة بنسبة 2.24% لتسجل 59.477 دولاراً للأوقية، إلا أنها لم تنجُ من خسائر حادة على مستوى الأداء الأوسع، إذ تراجعت بنسبة 21.34% خلال يونيو، وبـ20.37% على أساس فصلي، بينما بلغت خسائرها منذ بداية العام 15.20%.
ورغم مكاسبها اليومية، تكبّدت الفضة بذلك أعمق تراجع شهري لها منذ سبتمبر 2011، إضافة إلى أكبر خسارة فصلية منذ الربع الأول من عام 2020، لتنهي بذلك سلسلة مكاسب استمرت خمسة أرباع متتالية.




