الذهب يختتم الأسبوع بمكاسب مع تراجع رهانات تشديد الفيدرالي

أنهت أسعار الذهب تعاملات الأسبوع على ارتفاع، مدعومة بتراجع الدولار وتزايد القناعة بأن مجلس الاحتياطي الفيدرالي قد يتجنب تشديد سياسته النقدية خلال الفترة المقبلة، في وقت بدأت فيه مؤشرات الاقتصاد الأميركي ترسل إشارات على تباطؤ النشاط الاستهلاكي.
وعند تسوية تعاملات الجمعة، ارتفع عقد الذهب تسليم ديسمبر بنحو 16.90 دولاراً، أو 0.38%، ليصل إلى 4437.30 دولاراً للأوقية، محققاً مكاسب أسبوعية بلغت 0.85%.
وجاء صعود المعدن النفيس بعدما أظهرت بيانات اقتصادية صدرت الجمعة تراجع مبيعات التجزئة الأميركية بشكل مفاجئ خلال يوليو، ما عزز المخاوف بشأن تباطؤ إنفاق المستهلكين، ودعم في المقابل التوقعات المتعلقة بمسار السياسة النقدية للفيدرالي.
وتعززت هذه التوقعات بعد سلسلة من المؤشرات الاقتصادية الأخيرة، إذ أظهرت بيانات الوظائف لشهر يوليو علامات على ضعف سوق العمل، بينما أشارت أحدث أرقام التضخم، بما في ذلك بيانات أسعار المستهلكين والمنتجين، إلى تراجع الضغوط السعرية.
وساهمت هذه المعطيات في تقليص توقعات رفع أسعار الفائدة خلال اجتماع الاحتياطي الفيدرالي في سبتمبر، وهو ما انعكس على الدولار ودعم جاذبية الذهب، الذي يستفيد عادة من انخفاض عوائد الأصول المقومة بالعملة الأميركية.
وفي مذكرة بحثية، أشار محللو «كومرتس بنك» إلى أن استمرار التوقعات بعدم رفع الفائدة في سبتمبر يبقي المجال مفتوحاً أمام الذهب لتحقيق المزيد من المكاسب، خصوصاً إذا واصلت البيانات الاقتصادية إظهار علامات على تباطؤ الاقتصاد الأميركي.
ولم تقتصر المكاسب الأسبوعية على الذهب، إذ سجلت الفضة أيضاً أداءً إيجابياً، مع ارتفاع عقد تسليم أغسطس بنحو 0.115 دولار، أو 0.18%، إلى 64.988 دولاراً للأوقية عند التسوية، لتصل مكاسبها خلال الأسبوع إلى 2.61%.
وتظل تحركات المعادن النفيسة خلال الفترة المقبلة مرتبطة بدرجة كبيرة بالبيانات الاقتصادية الأميركية وتوقعات أسعار الفائدة ومسار الدولار، وسط ترقب المستثمرين لأي إشارات جديدة قد تحدد اتجاه السياسة النقدية في الأشهر القادمة.




