الذهب يتراجع مع موجة جني أرباح بعد بلوغه أعلى مستوى في شهرين

أنهت أسعار الذهب تعاملات الخميس على انخفاض، بعدما اتجه المستثمرون إلى جني جزء من مكاسبهم عقب الصعود القوي للمعدن النفيس إلى أعلى مستوياته في شهرين خلال الجلسة السابقة، في وقت تترقب فيه الأسواق مسار السياسة النقدية الأميركية خلال الأشهر المقبلة.
وجاءت ضغوط البيع على الذهب رغم استمرار التحولات في توقعات المستثمرين بشأن أسعار الفائدة، بعدما أظهرت بيانات رسمية تباطؤ نمو أسعار المنتجين في الولايات المتحدة خلال يوليو، لتضيف مؤشراً جديداً على تراجع الضغوط التضخمية، بعد بيانات أسعار المستهلكين الأخيرة.
وساهمت هذه المعطيات في تقليص الرهانات على تشديد السياسة النقدية الأميركية، إذ انخفض احتمال رفع مجلس الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة خلال اجتماع سبتمبر إلى نحو 35%، مقارنة مع 40% قبل صدور بيانات تضخم أسعار المنتجين.
وعادة ما تستفيد أسعار الذهب من انخفاض توقعات أسعار الفائدة، نظراً إلى أن تراجع العوائد على الأصول المقومة بالدولار يقلل تكلفة الفرصة البديلة لحيازة المعدن الذي لا يدر عائداً.
إلا أن التصريحات الصادرة عن بعض مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي حدّت من تأثير هذه التوقعات، بعدما أكدت رئيسة بنك الاحتياطي الفيدرالي في كليفلاند، بيث هاماك، ضرورة الإبقاء على تكاليف الاقتراض عند مستويات مرتفعة بما يكفي للتعامل مع مخاطر التضخم.
وتعكس تحركات الذهب حالة الترقب التي تسيطر على الأسواق، حيث يحاول المستثمرون الموازنة بين مؤشرات تباطؤ التضخم من جهة، وتصريحات مسؤولي البنك المركزي التي لا تزال تشير إلى الحذر بشأن تخفيف السياسة النقدية من جهة أخرى.
وعند التسوية، انخفضت العقود الآجلة للذهب تسليم ديسمبر بمقدار 47.10 دولار، أو نحو 1%، لتصل إلى 4420.40 دولار للأوقية.
كما تراجعت العقود الآجلة للفضة تسليم أغسطس بنحو 0.682 دولار، أي بنسبة تقارب 1%، لتسجل 64.873 دولار للأوقية.
ويترقب المتعاملون في المعادن النفيسة خلال الفترة المقبلة المزيد من البيانات الاقتصادية الأميركية وتصريحات مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي، بحثاً عن مؤشرات أوضح بشأن اتجاه أسعار الفائدة، وهو ما قد يحدد المسار المقبل للذهب والفضة.




