«ستاربكس» كوريا تسجل أول خسارة تشغيلية في 27 عاماً بعد أزمة تسويقية

تلقت أعمال «ستاربكس» في كوريا الجنوبية ضربة قوية خلال الربع الثاني من العام، بعدما تحولت الشركة المشغلة للعلامة التجارية إلى الخسارة التشغيلية للمرة الأولى منذ انطلاق نشاطها في السوق المحلية قبل 27 عاماً، وسط تداعيات حملة تسويقية أثارت موجة واسعة من الانتقادات ودعوات لمقاطعة سلسلة المقاهي.
وأعلنت شركة «إس سي كيه»، المشغلة لمتاجر «ستاربكس» في كوريا الجنوبية، تسجيل خسارة تشغيلية قدرها 18.4 مليار وون، ما يعادل نحو 12.9 مليون دولار، خلال الأشهر الثلاثة المنتهية في يونيو، مقارنة بأرباح تشغيلية بلغت 40.3 مليار وون خلال الفترة نفسها من العام الماضي.
ولم تقتصر الضغوط على الأرباح، إذ تراجعت إيرادات الشركة بنسبة 6.1% على أساس سنوي لتصل إلى 747.3 مليار وون، رغم توسع شبكة الفروع وافتتاح 49 متجراً جديداً خلال الربع الثاني.
وجاء الأداء الضعيف في أعقاب أزمة تسويقية اندلعت في مايو، عندما أطلقت الشركة حملة ترويجية تحت اسم «يوم الدبابة»، تضمنت تقديم خصومات على أكواب كبيرة تحمل اسم «تانك».
وأثار اختيار اسم الحملة وتوقيتها غضباً واسعاً في كوريا الجنوبية، بعدما تزامن إطلاقها مع ذكرى انتفاضة غوانغجو عام 1980، وهي أحداث تاريخية شهدت استخدام الجيش والدبابات لقمع المحتجين، ما دفع منتقدين إلى اعتبار الحملة غير حساسة تجاه حدث لا يزال يحمل دلالات سياسية وتاريخية عميقة في البلاد.
وتحولت الحملة سريعاً إلى مصدر للجدل على منصات التواصل الاجتماعي، وسط دعوات لمقاطعة متاجر «ستاربكس»، الأمر الذي وضع الشركة أمام ضغوط إضافية في سوق تنافسية تشهد توسعاً مستمراً في قطاع المقاهي.
وتسلط النتائج الفصلية الضوء على حجم المخاطر التي قد تواجهها العلامات التجارية العالمية عند إطلاق حملات تسويقية لا تراعي الخصوصية الثقافية والتاريخية للأسواق المحلية، خصوصاً عندما تتزامن الرسائل الترويجية مع مناسبات ذات حساسية اجتماعية وسياسية.
ويأتي تسجيل أول خسارة تشغيلية منذ تأسيس النشاط في كوريا الجنوبية ليضع الشركة أمام تحدي استعادة ثقة المستهلكين وتحسين الأداء المالي، في وقت تواصل فيه المنافسة على جذب العملاء رغم توسع شبكة فروعها.




