الذهب والفضة يتراجعان تحت ضغط الدولار وتوقعات التشديد النقدي وسط اضطرابات الطاقة

سجلت أسعار الذهب والفضة تراجعاً ملحوظاً خلال تعاملات الأربعاء عند التسوية، في ظل ضغوط متزايدة ناجمة عن مخاوف التضخم المرتبط بصدمة أسواق الطاقة، إلى جانب توجهات البنوك المركزية العالمية نحو الإبقاء على سياسات نقدية مشددة أو رفع كلفة الاقتراض للحد من الضغوط السعرية.
وتعرض المعدن الأصفر لضغوط بيعية للجلسة الثالثة على التوالي، حيث تراجعت العقود الآجلة للذهب تسليم يونيو بنسبة 1%، أي ما يعادل 46.90 دولار، لتستقر عند 4561.50 دولار للأوقية، في ظل قوة الدولار وارتفاع عوائد السندات الأمريكية والبريطانية.
كما امتدت الخسائر إلى الفضة، التي هبطت عقودها الآجلة تسليم مايو بنسبة 2.25%، بما يعادل 1.65 دولار، لتسجل 71.569 دولار للأوقية، وسط تراجع شهية المخاطرة في أسواق المعادن.
وجاء هذا الأداء السلبي مدفوعاً بارتفاع العملة الأمريكية وصعود عوائد الديون السيادية، بالتزامن مع ترقب الأسواق لقرارات البنوك المركزية بشأن أسعار الفائدة، في وقت تتزايد فيه المخاوف من انعكاسات التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط، خاصة ما يتعلق بإغلاق مضيق هرمز وتأثيره المحتمل على أسعار الطاقة والتضخم العالمي.
وفي سياق السياسة النقدية، أبقى مجلس الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة دون تغيير في اجتماعه الأخير، متماشياً مع توقعات الأسواق، مشيراً في الوقت ذاته إلى حالة عدم يقين مستمرة بسبب الأوضاع الجيوسياسية وتأثيرها على الاقتصاد.
وعلى مستوى الطلب العالمي، أظهرت بيانات مجلس الذهب العالمي ارتفاع الطلب على المعدن النفيس بنسبة 2% خلال الربع الأول على أساس سنوي، مدعوماً بزيادة قوية في مشتريات السبائك والعملات، إضافة إلى نمو مشتريات البنوك المركزية بنسبة 3%.
إلا أن هذا الارتفاع لم يكن كافياً لتعويض التراجع الحاد في الطلب على المجوهرات الذي انخفض بنسبة 23% خلال الفترة نفسها.




