الدولار يحافظ على مكاسبه قبيل قرار الفيدرالي.. والأسواق تراقب تأثير التوترات الجيوسياسية

سيطر الحذر على أسواق العملات العالمية خلال تعاملات الأربعاء، مع تمسك الدولار الأمريكي بمكاسبه قرب أعلى مستوياته في نحو شهر، بينما فضّل المستثمرون تجنب الرهانات الكبيرة في انتظار قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي بشأن أسعار الفائدة، والذي يُعد الحدث الأبرز في الأسواق هذا الأسبوع.
وسجل مؤشر الدولار تراجعًا طفيفًا بنحو 0.08 في المائة ليستقر عند 101.33 نقطة، بعدما لامس في الجلسة السابقة مستوى 101.63 نقطة، وهو الأعلى منذ أواخر يونيو، في ظل استمرار الطلب على العملة الأمريكية كملاذ آمن.
وفي المقابل، استعاد اليورو جزءًا من خسائره، مرتفعًا إلى 1.1395 دولار بعد أن سجل أدنى مستوياته في شهر خلال تداولات الثلاثاء، كما حقق الجنيه الإسترليني مكاسب محدودة ليصل إلى 1.3298 دولار، رغم بقائه قريبًا من أضعف مستوياته منذ مطلع يوليو.
ويترقب المستثمرون نتائج اجتماع لجنة السوق المفتوحة التابعة للاحتياطي الفيدرالي، وسط توقعات واسعة بالإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير، فيما تنصب الأنظار على البيان الختامي والمؤتمر الصحفي لرئيس البنك، بحثًا عن مؤشرات توضح مسار السياسة النقدية خلال الأشهر المقبلة.
ورغم أن الأسواق لا تستبعد بالكامل احتمال رفع أسعار الفائدة، فإن التركيز الأكبر ينصب على لغة الفيدرالي وتقييمه لتطورات التضخم وسوق العمل والنمو الاقتصادي، باعتبارها عوامل ستحدد اتجاه الدولار والأسواق المالية في المرحلة المقبلة.
وفي الوقت نفسه، ساهمت التطورات الجيوسياسية في تعزيز حالة الترقب، بعدما عادت التوترات في الشرق الأوسط إلى الواجهة، الأمر الذي انعكس على أسواق الطاقة ودفع أسعار النفط إلى الارتفاع، مع تزايد المخاوف من تأثير أي تصعيد جديد على استقرار الإمدادات العالمية.
ويرى محللون أن اجتماع الاحتياطي الفيدرالي، إلى جانب التطورات الجيوسياسية، سيشكلان المحرك الرئيسي لتحركات أسواق العملات خلال الأيام المقبلة، في وقت يواصل فيه المستثمرون إعادة تقييم توقعاتهم بشأن توقيت أي تغيير محتمل في السياسة النقدية الأمريكية.




