العملات

الدولار الكندي يهبط لأدنى مستوياته في 14 شهرًا وسط ضغط النفط

سجّل الدولار الكندي تراجعًا حادًا خلال تعاملات يوم الأربعاء، ليهبط إلى أدنى مستوى له منذ 14 شهرًا مقابل الدولار الأمريكي، في ظل استمرار انخفاض أسعار النفط وتزايد الفجوة بين سياسات الفائدة في كندا والولايات المتحدة، رغم محاولات بنك كندا دعم الاستقرار النقدي عبر رسائله الأخيرة.

وانخفضت العملة الكندية، المعروفة باسم “اللوني”، بنسبة 0.2% لتتداول عند 1.4235 دولار كندي مقابل الدولار الأمريكي، أي ما يعادل 70.25 سنتًا أمريكيًا، بعد أن لامست خلال الجلسة مستوى 1.4248، وهو الأضعف منذ أبريل من العام الماضي. وبذلك تكون العملة قد سجلت تراجعًا لليوم السابع على التوالي، في أطول سلسلة خسائر منذ فترة.

وقال سيباستيان ماكماهون، كبير الاقتصاديين في شركة iA Financial Group، إن الاقتصاد الكندي يواجه مرحلة من الضعف نتيجة تأثيرات الرسوم الجمركية وتراجع الديناميكيات السكانية، في وقت يواصل فيه الاقتصاد الأمريكي الاستفادة من قوة الاستهلاك المحلي، والإنفاق الاستثماري المرتبط بتقنيات الذكاء الاصطناعي، إلى جانب العجز المالي الكبير الذي يدعم النشاط الاقتصادي.

وأضاف ماكماهون أن الأسواق تعيد تسعير توقعاتها بشكل متزايد لمسارات السياسة النقدية بين بنك كندا والاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، ما يؤدي إلى اتساع الفجوة في أسعار الفائدة، وهو العامل الأهم في تحركات سوق العملات، لصالح الدولار الأمريكي في المرحلة الحالية.

وأظهر محضر اجتماع بنك كندا الأخير، الذي أبقى على سعر الفائدة الرئيسي عند 2.25% في 10 يونيو، أن صانعي السياسة النقدية يميلون إلى الحفاظ على قدر من المرونة لمواجهة أي تطورات سلبية محتملة، سواء من القيود التجارية الأمريكية أو تقلبات أسعار الطاقة أو اجتماع العاملين معًا.

وفي هذا السياق، تشير توقعات الأسواق إلى أن بنك كندا قد يتجه إلى تشديد نقدي محدود بنحو 17 نقطة أساس فقط بحلول ديسمبر المقبل، مقارنة بتوقعات سابقة بلغت نحو 60 نقطة أساس خلال الشهر الماضي، وفق بيانات أسواق المقايضات، ما يعكس تراجع الرهانات على رفع أسعار الفائدة.

وفي الأسواق العالمية، واصل الدولار الأمريكي تحقيق مكاسب أمام سلة من العملات الرئيسية، مدعومًا بنبرة أكثر تشددًا من جانب الاحتياطي الفيدرالي، إضافة إلى زيادة الطلب على الملاذات الآمنة في ظل الضغوط التي طالت أسهم شركات التكنولوجيا.

في المقابل، شكل تراجع أسعار النفط ضغطًا إضافيًا على العملة الكندية، حيث انخفضت أسعار الخام بنسبة 4.1% لتصل إلى 70.20 دولارًا للبرميل، مع تزايد المؤشرات على استئناف حركة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز، ما خفف المخاوف المرتبطة بالإمدادات.

كما امتدت الضغوط إلى سوق السندات، إذ تراجعت عوائد السندات الكندية عبر مختلف الآجال، متتبعة نظيرتها الأمريكية، حيث هبط عائد السندات لأجل 10 سنوات بمقدار 7.5 نقاط أساس ليصل إلى 3.364%، مقتربًا من أدنى مستوياته منذ مارس الماضي، في إشارة إلى استمرار الحذر في الأسواق المالية.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى